فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 1207

موضوع ذلك الفن وجمع مسائله، فيفعل ذلك، ويظهر به فن ينظمه في جملة العلوم التي ينتحلها البشر بأفكارهم. كما وقع في علم البيان فإن عبد القاهر الجرجاني وأبا يوسف السكاكي وجدا مسائله متفرّقة في كتب النحو. وقد جمع منها الجاحظ في كتاب «البيان والتبيين» مسائل كثيرة تنبّه الناس فيها لموضوع ذلك العلم وانفراده عن سائر العلوم. فكتبت في ذلك تواليفهم المتهوّرة، وصارت أصولا لفن البيان، ولقّنها المتأخّرون فأربوا فيها على كل متقدّم. (و سابعها) أن يكون الشي ء من التواليف التي هي أمهات للفنون مطوّلا مسهبا، فيقصد بالتأليف تلخيص ذلك بالاختصار والإيجاز وحذف المتكرّر إن وقع، مع الحذر من حذف الضروري لئلّا يخلّ بمقصد المؤلّف الأول. فهذه جماع المقاصد التي ينبغي اعتمادها بالتأليف ومراعاتها، وما سوى ذلك ففعل غير محتاج إليه وخطأ عن الجادّة التي يتعيّن سلوكها في نظر العقلاء، مثل انتحال ما تقدّم لغيره من التواليف بأن ينسبه إلى نفسه ببعض تلبيس من تبديل الألفاظ وتقديم المتأخّر وعكسه، أو يحذف ما يحتاج إليه، أو في الفن، أو يأتي بما لا يحتاج إليه، أو يبدّل الصواب بالخطإ، أو يأتي بما لا فائدة فيه. فهذا شأن الجهل والقحة. ولذا قال أرسطو لما عدّد هذه المقاصد وانتهى إلى آخرها فقال: وما سوى ذلك ففضل أو شره، يعني بذلك الجهل والقحة. (مقد 3، 1237، 12)

-مقام الإحسان هو اتّفاق الباطن والظاهر مع المراقبة في جميع العمل حتى لا تتخلّل غيبة بوجه، وهذا هو الأكمل في حق طالب النجاة. (شف، 14، 5)

-مقام الإسلام هو العمل من حيث ظاهره في قبوله وسقوط التكليف به أو في ردّه.

(شف، 14، 3)

-مقام الإيمان هو اتّفاق الظاهر والباطن في أداء العبادة مع تخلّل الغيبة، وفي هذا رجاء النجاة. (شف، 14، 4)

-إن اقتضى (العرض) قسمة، فكمّ؛ فإن اشتركت الأجزاء في حدّ فمتّصل؛ إن وجدت معا فمقدار، ذو بعد خطّ، وذو بعدين سطح، وذو ثلاثة جسم تعليميّ وإلّا فزمان؛ وإن لم تشترك فعدد. وإن لم يقتض شيئا منهما، فكيفيّة إمّا محسوسة أو نفسانيّة أو تهيّؤ للتأثير والتأثّر، وهو القوّة واللاقوّة؛ أو للكمّيّات المتّصلة كالاستقامة والانحناء، أو المنفصلة كالأوّليّة والتركيب. (ل، 62، 4)

مقدّمات البرهان

-مقدّمات البرهان من شرطها أن تكون ذاتية. (مقد 3، 1213، 18)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت