الربانية في عالم الطبيعة بالأسماء الحسنى والكلمات الإلهية الناشئة عن الحروف المحيطة بالأسرار السارية في الأكوان.
(مقد 3، 1159، 1)
-أصل العلوم النقلية كلها هي الشرعيات من الكتاب والسنّة التي هي مشروعة لنا من اللّه ورسوله، وما يتعلّق بذلك من العلوم التي تهيّئها للإفادة. ثم يستتبع ذلك علوم اللسان العربي الذي هو لسان الملّة وبه نزل القرآن. وأصناف هذه العلوم النقلية كثيرة.
لأن المكلّف يجب عليه أن يعرف أحكام اللّه تعالى المفروضة عليه وعلى أبناء جنسه، وهي مأخوذة من الكتاب والسنّة بالنص أو بالإجماع أو بالإلحاق. فلا بدّ من النظر في الكتاب ببيان ألفاظه أولا، وهذا هو علم التفسير. ثم بإسناد نقله وروايته إلى النبي صلى اللّه عليه وسلّم الذي جاء به من عند اللّه، واختلاف روايات القرّاء في قراءته، وهذا هو علم القراءات. ثم بإسناد السنّة إلى صاحبها، والكلام في الرواة الناقلين لها ومعرفة أحوالهم وعدالتهم ليقع الوثوق بأخبارهم بعلم ما يجب العمل بمقتضاه من ذلك، وهذه هي علوم الحديث. ثم لا بدّ في استنباط هذه الأحكام من أصولها من وجه قانوني يفيد العلم بكيفية هذا الاستنباط، وهذا هو أصول الفقه. وبعد هذا تحصل الثمرة بمعرفة أحكام اللّه تعالى في أفعال المكلّفين، وهذا هو الفقه. (مقد 3، 1026، 20)
-إنّ أصول الفقه من أعظم العلوم الشرعية وأجلّها قدرا وأكثرها فائدة، وهو النظر في الأدلّة الشرعية من حيث تؤخذ منها الأحكام والتكاليف. وأصول الأدلّة الشرعية هي الكتاب الذي هو القرآن ثم السنّة المبيّنة له. (مقد 3، 1061، 13)
-اعلم أن أصول الفقه من أعظم العلوم الشرعية وأجلها قدرا وأكثرها فائدة، وهو النظر في الأدلّة الشرعية من حيث تؤخذ منها الأحكام والتكاليف. وأصول الأدلّة الشرعية هي الكتاب الذي هو القرآن ثم السنّة المبيّنة له. (مقد 3، 1061، 18)
-أمّا العلوم العقلية التي هي طبيعية للإنسان من حيث أنّه ذو فكر فهي غير مختصّة بملّة بل يوجد النظر فيها لأهل الملل كلّهم ويستوون في مداركها ومباحثها وهي موجودة في النوع الإنساني منذ كان عمران الخليقة، وتسمّى هذه العلوم علوم الفلسفة والحكمة. وهي مشتملة على أربعة علوم:
الأول علم المنطق وهو علم يعصم الذهن عن الخطأ في اقتناص المطالب المجهولة من الأمور الحاصلة المعلومة ... ثم النظر إمّا في المحسوسات من الأجسام العنصرية والمكوّنة عنها من المعدن والنبات والحيوان والأجسام الفلكية والحركات الطبيعية والنفس التي تنبعث عنها الحركات وغير ذلك يسمّى هذا الفن بالعلم الطبيعي وهو الثاني منها. وإمّا أن يكون النظر في