الجسمية والنوعية. (تع، 230، 5)
-الهيولى قديمة وإلّا احتاجت إلى هيولى أخرى هي منفعلة بقبول الصور، فلا تكون فاعلة وإلّا لكانت مع بساطتها قابلة وفاعلة معا وليست بحية وهو ظاهر. (مو 3، 199، 7)
-ليست الهيولى في حدّ ذاتها بحيث يمكن فرض الأبعاد فيها بل هي تقبل الصورة الجسمية والصورة الجسمية تقبل الأبعاد المفروضة، والمتبادر من عبارة الحدّ إمكان فرض الأبعاد نظرا إلى ذات الجوهر، فلا يتناول ما يكون بواسطة. فإن قلت فالحدّ صادق على الصورة الجسمية وحدها، قلنا لا بأس بذلك لأن الجسم في بادئ الرأي هو هذا الجوهر الممتدّ في الجهات أعني الصورة الجسمية، وإن هذا الجوهر قائم بجوهر آخر، فمما لا يثبت لو ثبت إلّا بأنظار دقيقة في أحوال هذا الجوهر الممتدّ المعلوم وجوده بالضرورة.
(مو 6، 287، 1)
-الهيولى الأولى يستحيل خلوّها عن الصور كلها إلّا أنها في حدّ ذاتها خالية عنها أي ليست مأخوذة مع شي ء منها، بخلاف النفس الناطقة فإنها تخلو عن الصور العلمية بأسرها. وإنما قيّدنا الهيولى بالأولى لأنها قد تطلق على الجسم إذا تركّب منه جسم آخر كالسرير المركّب من قطع الخشب، ولا يتصوّر خلوّه في نفسه عن الصورة لكونه مأخوذا معها. (نور، 13، 26)
هيولى مجسّمة
-الصورة النوعية وإن عيّنت موضعا كليّا لكن نسبتها إلى جميع أجزاء حيّز الكل واحدة، فالكلام في تخصيصه بحيّزه المعين من أجزاء حيّز الكل، فإن الهيولى المجسّمة مع تلك الصورة النوعية إما أن تحصل في كل واحد من تلك الأجزاء أو في بعضها أو لا تحصل في شي ء منها، والكل باطل.
وقد يقال جاز أن يقارن الهيولى صورة أخرى أو حالة من الأحوال تعيّن لها بعض أجزاء المكان الكلّي، وأيضا قد تكون الهيولى المجرّدة هيولى عنصر كلّي فلا حاجة في التخصيص إلى غير الصورة النوعية، فإن قلت ننقل الكلام إلى اختصاص أجزاء ذلك العنصر بأمكنتها الجزئية، قلنا تلك الأجزاء مفروضة فيه لا موجودة في الخارج فلا تقتضي مكانا، وأيضا جاز أن يفرض هناك حالة مخصّصة للأجزاء بوضع معيّن. (مو 7، 51، 6)