وهو الشرط، أو عدميا وهو عدم المانع، والأول أعني ما يكون جزءا إما أن يكون جزءا عقليا وهو الجنس والفصل أو جزءا خارجيا وهو المادة والصورة. (مو 4، 110، 8)
-الجنس أمر مبهم لا يدخل في الوجود إلّا بعد تحصّله بفصل يعينه، وهما متّحدان بحسب الخارج في الجعل والوجود، فالطبيعة الجنسية في الخارج حقيقة مختلفة بحسب فصولها المنوّعة، فجاز اختلافها في الاقتضاء واللوازم بخلاف الطبيعة النوعية فإنها حقيقة متحصّلة لا يتصوّر اختلاف لوازمها. (مو 7، 49، 4)
-الجنس المنطقي تحته شيئان: أحدهما أنواعه فهو يعطيها اسمه وحده إذ يقال لكل واحد من الجنس العالي والسافل والمتوسط أنه جنس، ويحمل عليه حدّه، والآخر أنواع موضوعاته فهو لا يعطيها شيئا منهما. فإن الإنسان الذي هو نوع من الحيوان لا يحمل عليه مع الحيوانية ما عرض للحيوان من الجنسية لا اسما ولا حدّا، فإن صار شي ء من الأنواع جنسا فليس ذلك له من جهة طبيعة جنسه الذي فوقه بل من جهة الأمور التي تحته. ومن هذا الكلام تبيّن أن حمل الكلّي على الإنسان ليس من حيث أنه مندرج تحت الحيوان الذي تعرض له الكلّية بل من حيث أنه مقيس إلى ما تحته من الأفراد والكلّي المنطقي إذا قيس إلى أنواعه الخمسة عرض له الكلّية والجنسية فيكون بهذا الاعتبار كلّيّا طبيعيّا. (نور، 134، 8)
-كما أن الجنس مبهم في العقل يحتمل ماهيات متعددة ولا تعيّن لشي ء منها إلّا بانضمام فصل إليه وهما متحدان ذاتا وجعلا ووجودا في الخارج ولا يتمايزان إلّا في الذهن، كذلك الماهية النوعية تحتمل هويات متعددة ولا تعيّن لشي ء منها إلّا بمشخص ينضم إليها وهما متحدان في الخارج ذاتا وجعلا ووجودا، ومتمايزان في الذهن فقط فليس في الخارج موجود هو الماهية الإنسانية مثلا وموجود آخر هو التشخص حتى يتركّب منهما فرد منها وإلّا لم يصح حمل الماهية على أفرادها، بل ليس هناك إلّا موجود واحد أعني الهوية الشخصية، إلّا أن العقل يفصلها إلى ماهية نوعية وتشخّص كما يفصل الماهية النوعية إلى الجنس والفصل. (مو 3، 87، 2)
-الدالّ على الماهية أعني المقول في جواب ما هو أقسام ثلاثة هي الدالّ على الماهية المختصّة، والدالّ على الماهية المشتركة بين المختلفات، والدالّ على الماهية المشتركة بين المتّفقات. والقسم الأول وهو الحدّ بالقياس إلى المحدود خارج عن أقسام الكلّي الذي نحن بصدده، فلم يبق إلّا الأخيران وهما الجنس والنوع وكل واحد منهما ذاتي أعمّ، أما الجنس فهو ذاتي بالمعنيين وأعمّ مما يقال عليه من