فهرس الكتاب

الصفحة 660 من 1207

اشتراط لأن اللفظ إذا وضع لمعنى مركّب كان دالّا على كل واحد من أجزائه دلالة تضمّنية، لأن فهم الجزء لازم لفهم الكل، ولا يمكن أن يكون اللفظ موضوعا لخصوصية معنى مركّب من أجزاء مركّبة غير متناهية، حتى يلزم أن يكون دلالة اللفظ الواحد على أمور غير متناهية دلالة تضمّنية، ولا يمكن أيضا أن يوضع لفظ واحد لكل واحد من معان غير متناهية بأوضاع غير متناهية حتى يلزم كونه دالّا بالمطابقة على ما لا يتناهى. (شمس، 38، 8)

-الدلالة التضمّنية هي ملاحظة الجزء في ضمن الكل قصدا وهي متقدّمة على ملاحظة الكل لا ملاحظة الجزء على الانفراد وقصدا، وإلّا لم يكن التضمّن لازما للمطابقة إذا كان المعنى الموضوع له مركّبا وهو باطل اتّفاقا. (نور، 90، 19)

-الدلالة اللفظية الوضعية: هي كون اللفظ بحيث متى أطلق أو تخيّل فهم منه معناه للعلم بوضعه، وهي المنقسمة إلى المطابقة والتضمّن والالتزام لأن اللفظ الدالّ بالوضع يدلّ على تمام ما وضع له بالمطابقة، وعلى جزئه بالتضمّن، وعلى ما يلازمه في الذهن بالالتزام كالإنسان فإنه يدلّ على تمام الحيوان الناطق بالمطابقة، وعلى جزئه بالتضمّن، وعلى قابل العلم بالالتزام. (تع، 93، 19)

-الدلالة على المعنى الموضوع له أعني المطابقة فيكفي فيها العلم بالوضع، فإن السامع إذا علم أن اللفظ المسموع موضوع لمعنى فلا بدّ أنه ينتقل ذهنه من سماع ذلك اللفظ إلى ملاحظة ذلك المعنى، وهذا هو الدلالة المطابقية. وكذا إذا علم أن ذلك اللفظ موضوع لمعان متعدّدة فإنه عند سماعه له ينتقل ذهنه إلى ملاحظة تلك المعاني بأسرها، فيكون دالا على كل واحد منها مطابقة وإن لم يعلم أن مراد المتكلّم ما ذا من تلك المعاني، فإن كون المعنى مرادا للمتكلّم ليس معتبرا في دلالة اللفظ عليه إذ هي، أعني دلالة اللفظ على المعنى عبارة عن كونه مفهوما من اللفظ سواء كان مرادا للمتكلّم أو لا. (شمس، 38، 2)

-الدليل: في اللغة هو المرشد وما به الإرشاد، وفي الاصطلاح هو الذي يلزم من العلم به العلم بشي ء آخر. وحقيقة الدليل هو ثبوت الأوسط للأصغر واندراج الأصغر تحت الأوسط. (تع، 93، 4)

-الدليل لغة يطلق على المرشد، والمرشد له معنيان الناصب لما يرشد به والذاكر له، وكذا يطلق الدليل على ما به الإرشاد فله ثلاثة معان وللمرشد معنيان. وإنما كرّر اللام في قوله ولما به الإرشاد تنبيها على كونه معطوفا على المرشد. (مخ، 39، 19)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت