فهرس الكتاب

الصفحة 841 من 1207

المعاني ولاحظ كل واحد منها فإذا كان مشتركا بين الكل والجزء وأطلق انتقل الذهن منه إلى الجزء لكونه موضوعا له، وإلى الكل أيضا بذلك لكن انتقاله إلى الكل متضمّن لانتقاله إلى الجزء إجمالا فله إلى الجزء انتقالان تفصيل قصدي بسبب كونه موضوعا له وإجمالي ضمني بسبب كونه جزءا للموضوع له، فله عليه دلالتان وكذا في اللفظ المشترك بين الملزوم واللازم ينتقل الذهن منه إلى اللازم ابتداء لكونه موضوعا له وبتوسّط الموضوع له أيضا. (نور، 89، 1)

-اللفظ إذا استعمل يكون له معنى مقصود قطعا، فإن قصد بجزء منه جزء معناه المقصود حين ما يكون مقصودا فهو مركّب وإلّا فهو مفرد. ومن المعلوم أن المقصود بجزء اللفظ جزء المعنى لا دلالته عليه إذ لا يقصد باللفظ إلّا المعنى لا دلالته عليه.

(نور، 103، 19)

-اللفظ المفرد: إما أن يكون معناه غير تام أي لا يصلح لأن يخبر به ولا عنه، وإما أن يكون معناه تامّا أي يصلح لأحدهما أو لهما معا. والأول أعني غير التام إما أن لا يدلّ على زمان فهو الأدوات وإما أن يدلّ عليه وهو الأفعال الناقصة. والثاني أيضا إن لم يدلّ على زمان بهيئته فهو الاسم وإن دلّ بها عليه فهو الكلمة. وقد يقال أيضا الأسماء الموصولات لا تصلح لأن يخبر بها وحدها فيجب أن تكون أدوات، ويجاب عنه بأنها صالحة لذلك في ذاتها لكنها لإبهامها تحتاج إلى صلة تبيّنها فالمحكوم به والمحكوم عليه هو الموصول والصلة خارجة عنه مبيّنة له.

(شمس، 44، 22)

-اللفظ المفرد وهو الموضوع لمعنى واحد إذا وقع في معناه شكّ بحيث يتردّد بين معنييه صدق عليه أنه للمعنيين معا من غير ترجيح وليس بمشترك في نفس الأمر ولا عند المشكّك، فاحترز عنه بقوله معا إذ لا يصدق عليه أنه لهما معا، فلئن قلت كون اللفظ لمعنيين إما أن يراد به كونه موضوعا لهما فاللام على حالها أو مستعملا لهما فاللام بمعنى في أو على حالها لوجود معنى الاختصاص هناك، وعلى التقديرين لا يندرج في التعريف المنفرد المشكوك فيه إذ ليس موضوعا ولا مستعملا للمعنيين فلا حاجة إلى الاحتراز عنه. قلت لما دار وضعه واستعماله بين المعنيين عند التشكّك جاز انتسابه إليهما في الوضع والاستعمال بحسب الظاهر عنده فاحترز عنه زيادة احتياط. (مخ، 128، 33)

-اللفظ المفرد إما دالّ على معنى تام، فإن دلّ على زمان أيضا كان كلمة وإلّا كان اسما، وإما دالّ على معنى غير تام وهو الأداة، فاندرجت الكلمات الوجودية في الأداة وإن لم يشترط في الكلمة ذلك، قلنا في التقسيم إن اللفظ المفرد إن دلّ على معنى وزمان فهو كلمة وإلّا فإن كان مدلوله تامّا كان اسما وإن كان غير تام فهو أداة، فظهر من كلامه أن اندراجها فيها إنما يلزم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت