فهرس الكتاب

الصفحة 840 من 1207

الاستعمال، هكذا في الأحكام فإذا وجدناهم لا يستعملون اللفظ في معنى إلّا مقيّدا بقيد هو قرينة دالّة عليه علمنا أنه مجاز فيه نحو نار الحرب وجناح الذل، فإن لفظي النار والجناح لا يستعملان فيما أريدا به هاهنا إلّا مقيّدين بما أضيفا إليه ولا عكس، إذ قد يستعمل المجاز غير مقيّد اعتمادا على القرائن الحالية أو المقالية غير التقييد، وإنما اعتبر فيه الالتزام احترازا عن المشترك إذ ربما يقيد لكن لا يلتزم فيه ذلك. (مخ، 153، 17)

-من المعلوم أن دلالة اللفظ على مفهوم دون آخر مع استواء نسبته إليهما ممتنعة بل لا بدّ من اختصاص يقتضي لإمكانه مخصّصا ينحصر بحكم التقسيم العقلي في ذات اللفظ وغيرها، وذلك الغير إما اللّه تعالى أو غيره. (مخ، 192، 21)

-اللفظ يدلّ أوّلا وبالذات على المعنى النفسي وثانيا وبالعرض على وقوع المتعلّق، ... والمتبادر إلى الفهم امتناع تخلّف المدلول عن الدليل لكنه جائز هاهنا لكون الدلالة اللفظية غير قطعية. (مخ، 225، 16)

-إذا كان اللفظ موضوعا لكل واحد من اللازم والملزوم ولمجموعهما معا فتكون دلالته من وجوه ثلاثة، فإذا أريد به اللازم من حيث أنه لازم كانت دلالته عليه التزامية ويصدق عليها أنها دلالة على جزء المعنى الموضوع له، لكنها ليست من حيث هو جزؤه، وإذا أريد به الجزء اللازم من حيث أنه جزء كانت دلالته عليه تضمّنية ويصدق عليها أنها دلالة على الخارج اللازم لكنها ليست من حيث أنه لازم وفيه نظر، لأنهم قالوا إذا أطلق لفظ الإمكان وأريد به الإمكان الخاص تكون دلالته على الإمكان العام الذي هو جزؤه بالتضمّن لا بالمطابقة، وإذا أطلق لفظ الشمس وأريد به الجرم كانت دلالته على النور الذي هو لازمه دلالة التزامية لا مطابقية، فحكموا بأن اللفظ المشترك إذا أريد به الكل أو الملزوم لم يدلّ على الجزء أو اللازم بالمطابقة بل يدلّ على الجزء بالتضمّن فقط، وعلى اللازم بالالتزام فقط وهو ممنوع لأن الجزء كما تحقّق في شأنه سبب الدلالة التضمّنية أعني كونه جزءا لما وضع اللفظ له فقد تحقّق أيضا سبب الدلالة المطابقة، أعني كونه موضوعا له، فكما وجب أن يدلّ عليه بالتضمّن وجب أن يدلّ عليه بالمطابقة أيضا، وكذا الحال في اللازم ولا مدخل لنفي المطابقة في المقصود الذي هو بيان الانتقاض ... ولا محذور في ثبوتها سوى أنه يلزم أن يدلّ اللفظ على الجزء أو اللازم في حالة واحدة دلالتين من جهتين مختلفتين. (نور، 88، 16)

-حقيقة الدلالة التفات النفس إلى المعنى عند إطلاق اللفظ أو تخيّله كما علم من كلام الشيخ، ولا معنى لهذا الالتفات سوى الانتقال من اللفظ إليه وإذا علم أن اللفظ موضوع لمعان متعدّدة كانت تلك المعاني مرتسمة في العقل فإذا أطلق هذا اللفظ انتقل الذهن منه إلى جميع تلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت