موجودة بلا زمان، فإذا نسب متغيّر إلى متغيّر بالمعيّة أو القبلية فلا بدّ هناك من زمان في كلا الجانبين، وإذا نسب بهما ثابت إلى متغيّر فلا بدّ من الزمان في أحد جانبيه دون الآخر، وإذا نسب ثابت إلى ثابت بالمعية كان الجانبان مستغنيين عن الزمان، وإن كانا مقارنين له. (مو 5، 112، 1)
-إن الموجود إما واجب مسبوق وجوده بوجوبه الذاتي، وإما ممكن مسبوق وجوده بوجوبه من علّته. (مو 8، 11، 17)
-الموجود هو التحقّق وكل معنى مغاير للتحقّق فهو في كونه متحقّقا يحتاج إلى التحقّق، وأما ما هو عين التحقّق فهو في كونه متحقّقا لا يحتاج إلى شي ء آخر بل هو متحقّق بذاته كما أن كل مضي ء مغاير للضوء وهو في كونه مضيئا يحتاج إلى الضوء، وأما ما هو عين الضوء فهو في كونه مضيئا لا يحتاج إلى ضوء آخر بل هو مضي ء بذاته. (نظر، 100، 33)
-إن الموجود بالفعل لا يكون هو بعينه متّصفا بقابلية فنائه وفساده لأن القابل يجب بقاؤه مع حصول المقبول ولا بقاء لذلك الموجود مع الفناء والفساد، فبين وجود شي ء بالفعل وقابلية فنائه منافاة فلا يجتمعان في بسيط، فلو اجتمعا في النفس الناطقة لكانت مركّبة من جزءين يكون أحدهما قابلا لفسادها بمنزلة المادة في الأجسام؛ فإن قيل هي قبل حدوثها معدومة بالفعل وقابلة للوجود ولا يمكن اجتماعهما بمثل ما ذكرتموه ولم يلزم من ذلك تركّبها، قلنا: لأن المصنّف بقابلية وجودها هو المادة البدنية الحاصلة عند حدوثها فلا حاجة إلى إثبات مادة لجوهر النفس، بخلاف ما نحن فيه، وإذا لم تقبل الناطقة الفناء كانت باقية بعد المفارقة.
(مو 8، 298، 9)
-الموجود في الذهن لا يمكن أن يحكم عليه من حيث هو موجود فيه إلّا بأن يتصوّر مرة ثانية ويلتفت إليه من حيث أنه في الذهن، وهذا الالتفات لا يمكن أن يستمرّ حتى يلزم علوم غير متناهية بل ينقطع بانقطاع الاعتبار، ولا فرق في ذلك بين معلوم واحد ومعلومات جمّة إذ يجوز الغفلة عن العلم في الكل. ولكن لما كان الالتفات إلى العلم قريبا من الحصول غير محتاج إلى تكلّف ظنّ أنه حاصل بالفعل وبنى عليه ما بنى. (مو 6، 23، 3)
-الموجود هو الثابت العين والمعدوم هو المنفي العين، وفائدة لفظ العين التنبيه على أن المعرّف هو الموجود في نفسه والمعدوم في نفسه لا الموجود لغيره والمعدوم عن غيره ولا ما هو أعمّ منهما.
(مو 2، 111، 1)
-العام لا يتحقّق إلّا في ضمن الخاص إنما