فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 1207

-الثغر ... يحيط بالدولة من سائر جهاتها كالنطاق. (مقد 2، 760، 7)

-من الأسباب المقتضية للكذب في الأخبار أيضا الثقة بالناقلين؛ وتمحيص ذلك يرجع إلى التعديل والتجريح. ومنها الذهول عن المقاصد؛ فكثير من الناقلين لا يعرف القصد بما عاين أو سمع وينقل الخبر على ما في ظنّه وتخمينه فيقع في الكذب. ومنها توهّم الصدق وهو كثير؛ وإنما يجي ء في الأكثر من جهة الثقة بالناقلين. (مقد 1، 328، 14)

-اعلم أنّه من البيّن أنّ بعضا من أهل الأنساب يسقط إلى أهل نسب آخر بقرابة إليهم أو حلف أو ولاء أو لفرار من قومه بجناية أصابها، فيدعى بنسب هؤلاء ويعدّ منهم في ثمراته من النعرة والقود وحمل الدّيات وسائر الأحوال. وإذا وجدت ثمرات النسب فكأنّه وجد؛ لأنّه لا معنى لكونه من هؤلاء ومن هؤلاء إلّا جريان أحكامها وأحوالهم عليه، وكأنّه التحم بهم، ثمّ إنّه قد يتناسى النسب الأول بطول الزمان ويذهب أهل العلم به فيخفى على الأكثر. وما زالت الأنساب تسقط من شعب إلى شعب؛ ويلتحم قوم بآخرين في الجاهليّة والإسلام والعرب والعجم.

وانظر خلاف الناس في نسب آل المنذر وغيرهم يتبيّن لك شي ء من ذلك. (مقد 2، 487، 5)

-في أحوال الموالي والمصطنعين في الدول: اعلم أنّ المصطنعين في الدول يتفاوتون في الالتحام بصاحب الدولة بتفاوت قديمهم وحديثهم في الالتحام بصاحبها، والسبب في ذلك أنّ المقصود في العصبيّة من المدافعة والمغالبة إنّما يتم بالنسب، لأجل التنصر في ذوي الأرحام والقربى، والتخاذل في الأجانب والبعداء كما قدمناه. والولاية والمخالطة بالرقّ أو بالحلف تتنزّل منزلة ذلك؛ لأنّ أمر النسب وإن كان طبيعيّا فإنّما هو وهميّ، والمعنى الذي كان به الالتحام إنّما هو العشرة والمدافعة وطول الممارسة والصحبة بالمربى والرضاع وسائر أحوال الموت والحياة. وإذا حصل الالتحام بذلك جاءت النعرة والتناصر، وهذا مشاهد بين الناس.

واعتبر مثله في الاصطناع؛ فإنّه يحدث بين المصطنع ومن اصطنعه نسبة خاصّة من الوصلة تتنزّل هذه المنزلة وتؤكّد اللحمة؛ وإن لم يكن نسب فثمرات النسب موجودة. (مقد 2، 569، 2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت