فوق سطر إلى أن ينتظم الحائط كله ملتحما كأنّه قطعة واحدة ويسمّى الطالبيّة وصانعه الطوّاب. ومن صنائع البناء أيضا أن تجلل الحيطان بالكلس بعد أن يحل بالماء ويخمر أسبوعا أو أسبوعين على قدر ما يعتدل مزاجه عن إفراط النارية المفسدة للإلحام، فإذا تمّ له ما يرضاه من ذلك علاه من فوق الحائط، وذلك إلى أن يلتحم. (مقد 2، 946، 6)
-من صناعة البناء ما يرجع إلى التنميق والتزيين كما يصنع من فوق الحيطان الأشكال المجسّمة من الجصّ يخمّر بالماء ثم يرجع جسدا وفيه بقية البلل، فيشكل على التناسب تخريما بمثاقب الحديد إلى أن يبقى له رونق ورواء. وربما عولي على الحيطان أيضا بقطع الرخام والآجر والزخرف أو بالصدف أو السّبج، يفصل أجزاء متجانسة أو مختلفة، وتوضع في الكلس على نسب وأوضاع مقدّرة عندهم يبدو به الحائط للعيان كأنه قطع الرياض المنمنمة، إلى غير ذلك من بناء الجباب والصهاريج لسيح الماء بعد أن تعد في البيوت قصاع الرخام القوراء المحكمة الخرط بالفوهات في وسطها لنبع الماء الجاري إلى الصهريج، يجلب إليه من خارج القنوات المفضية إلى البيوت.
وأمثال ذلك من أنواع البناء. (مقد 2، 947، 7)
-هي صناعة يعرف بها العمل في استخراج المولود الآدميّ من بطن أمّه من الرفق في إخراجه من رحمها وتهيئة أسباب ذلك، ثم ما يصلحه بعد الخروج على ما نذكر.
وهي مختصّة بالنساء في غالب الأمر، لما أنهنّ الظاهرات بعضهن على عورات بعض. وتسمّى القائمة على ذلك منهنّ القابلة. استعير فيها معنى الإعطاء والقبول، كأن النّفساء تعطيها الجنين وكأنّها تقبله. (مقد 2، 952، 17)
-إنّ في صناعة الحساب نوع تصرّف في العدد بالضم والتفريق، يحتاج فيه إلى استدلال كثير، فيبقى متعوّدا للاستدلال والنظر، وهو معنى العقل. (مقد 2، 984، 15)
-من فروع علم العدد صناعة الحساب، وهي صناعة عملية في حساب الأعداد بالضمّ والتفريق. فالضمّ يكون في الأعداد بالأفراد وهو الجمع، وبالتضعيف بأن تضاعف عددا بآحاد عدد آخر وهذا هو الضرب. والتفريق أيضا يكون في الأعداد إما بالإفراد مثل إزالة عدد من عدد ومعرفة الباقي وهو الطرح، أو تفصيل عدد بأجزاء متساوية تكون عدّتها محصّلة له وهو القسمة، وسواء كان هذا الضمّ والتفريق في الصحيح من العدد أو الكسر. ومعنى الكسر نسبة عدد إلى عدد، وتلك النسبة تسمّى كسرا. وكذلك يكون بالضمّ والتفريق في الجذور ومعناها العدد الذي يضرب في مثله فيكون منه العدد المربّع،