الموجبة عقد الحمل، فالموجبة السالبة المحمول إذ لم يكن موضوعها سلبا بل محصلا أو معدولا يجب أن لا تنعكس لأن المحصل أو المعدول يصير محمولا في العكس فيقتضي وجود الموضوع وليس بموجود فلا تصدق، فإن قلت السلب الواقع محمولا يتناول ذلك الموضوع المعدوم وغيره من الموجودات التي يثبت لها ذلك السلب فقد وجد موضوع العكس، قلت التلاقي بين الموضوع والسلب المحمول إنما علم في ذلك المعدوم دون غيره، على أن المحمول على المعدوم في الخارج سلبا خارجيّا ربما كان شاملا لجميع الأشياء المحقّقة والمقدّرة، فسلبه لا يصدق على شي ء من الموجودات أصلا فلا صدق للإيجاب في العكس قطعا. (مخ، 105، 28)
-العقر: مقدار أجرة الوطء لو كان الزنا حلالا، وقيل مهر مثلها وقيل في الحرّة عشر مهر مثلها إن كانت بكرا ونصف عشرها إن كانت ثيبا، وفي الأمة عشر قيمتها إن كانت بكرا ونصف عشرها إن كانت ثيبا. (تع، 133، 17)
-العقل: هو حذف الحرف الخامس المتحرّك من مفاعلتن، وهي اللام ليبقى مفاعتن فينقل إلى مفاعلن، ويسمّى معقولا. (تع، 132، 4)
-العقل: جوهر مجرّد عن المادة في ذاته مقارن لها في فعله، وهي النفس الناطقة التي يشير إليها كل أحد بقوله: أنا، وقيل العقل جوهر روحاني خلقه اللّه تعالى متعلّقا ببدن الإنسان، وقيل العقل نور في القلب يعرف الحق والباطل، وقيل العقل جوهر مجرّد عن المادة يتعلّق بالبدن تعلّق التدبير والتصرّف، وقيل العقل قوة للنفس الناطقة وهو صريح بأن القوة العاقلة أمر مغاير للنفس الناطقة وأن الفاعل في التحقيق هو النفس والعقل آلة لها بمنزلة السكّين بالنسبة إلى القاطع، وقيل العقل والنفس والذهن واحد إلّا أنها سمّيت عقلا لكونها مدركة، وسمّيت نفسا لكونها متصرّفة، وسمّيت ذهنا لكونها مستعدّة للإدراك. العقل: ما يعقل به حقائق الأشياء، قيل محلّه الرأس، وقيل محله القلب. (تع، 132، 9)
-العقل: مأخوذ من عقال البعير يمنع ذوي العقول من العدول عن سواء السبيل، والصحيح أنه جوهر مجرّد يدرك الغائبات بالوسائط والمحسوسات بالمشاهدة. (تع، 133، 1)
-اتّفقت الأشاعرة والمعتزلة على أن الأفعال تنقسم إلى واجب ومندوب ومباح ومكروه وحرام، ثم اختلفوا فذهبت المعتزلة إلى أن الأفعال في ذواتها مع قطع النظر عن أوامر الشرع ونواهيه متّصفة بالحسن والقبح، وأرادوا بالقبح كون الفعل بحيث يستحقّ فاعله الذمّ عند العقل، وبالحسن كونه بحيث لا يستحقّ فاعله ذلك، وربما