على الآخر وتسمّى لام الاستغراق، ونظيره كلمة كل مضافة إلى النكرة، وإما في ضمن بعضها كما في المقام الاستدلالي كقولك: ادخل السوق حيث لا عهد، وتسمّى لام العهد الذهني، ومؤدّاه مؤدّى النكرة ولذلك تجري عليه أحكامها، وظهر أن اللام أيضا لتعريف الجنس أو لتعريف العهد ... ، وأن الاستغراق ليس معنى تعريف الجنس وإن كان مستفادا من التعريف الجنسي في المواضع الخطابية بقرائن الأحوال. وما نقل عن المصنّف (الزمخشري) من أن اللام لا تفيد سوى التعريف والإشارة والاسم لا يدلّ إلّا على مسمّاه، فإذا لا يكون ثمّة استغراق أراد به أن ليس ثمّة استغراق هو مدلول الاسم أو اللام، لا أنه لا استفادة له من الأمور الخارجية واقتضاء المقام. (كش، 51، 5)
-اللبّ: هو العقل المنوّر بنور القدس الصافي عن قشور الأوهام والتخيّلات.
(تع، 167، 23)
-اللحن في القرآن والأذان: هو التطويل فيما يقصر، والقصر فيما يطال. (تع، 168، 1)
-اللذّة: إدراك الملائم من حيث إنه ملائم كطعم الحلاوة عند حاسّة الذوق، والنور عند البصر وحضور المرجوّ عند القوة الوهمية، والأمور الماضية عند القوة الحافظة تلتذّ بتذكّرها، وقيد الحيثية للاحتراز عن إدراك الملائم لا من حيث ملاءمته فإنه ليس بلذّة كالدواء النافع المرّ فإنه ملائم من حيث إنه نافع فيكون لذّة لا من حيث إنه مرّ. (تع، 168، 2)
-ليست اللذّة إلّا العود إلى الحالة الطبيعية بعد الخروج عنها أعني زوال الحالة الغير الطبيعية، إلى الحالة الطبيعية ولا نمنع نحن جواز أن يكون ذلك أي دفع الألم وزواله أحد أسبابه أي أحد أسباب حصول اللذّة، إذ بالعود إلى الحالة الملائمة يحصل إدراكها، فإن الأمور المستمرّة لا يشعر بها، فإذا زالت الحالة الطبيعية المستمرّة ثم عادت بزوال ما ليست طبيعية حصل إدراكها الذي هو اللذّة. (مو 6، 137، 11)
-اللذّة والألم بديهيان لأن كل عاقل بل كل حسّاس يدركهما من نفسه ويميّز كل واحد منهما عن صاحبه ويميّزهما عمّا عداهما بالضرورة فلا يعرفان لتحصيل ماهيّتهما، فإن الإحساس الوجداني بجزئياتهما قد أفاد العلم بتلك الماهية على وجه لا يتأتّى لنا تحصيل مثله بطريق الاكتساب كما في سائر المحسوسات ... وهذا مما لا يخفى على ذي إنصاف، نعم قد يقصد في المحسوسات شرح الاسم وذكر الخواص دفعا للالتباس اللفظي، وقيل اللذّة إدراك الملائم من حيث هو ملائم، والألم إدراك