الضوء إنما يكون مضيئا بواسطة قيام الضوء به، وأما الضوء فهو مضي ء بذاته لا بقيام ضوء آخر به. (مو 2، 135، 2)
-المفهوم الكلّي إذا وجد في الذهن وقيس إلى ما تحته من الجزئيات، فباعتبار دخوله في ماهيتها تعرض له الذاتية، وباعتبار خروجه عنها تعرض له العرضية، وباعتبار كونه نفس ماهيتها النوعية وما عرض له الذاتية جنس باعتبار اختلاف أفراده وفصل باعتبار آخر، وكذلك ما عرض له العرضية إما خاصة أو عرض عام باعتبارين مختلفين، وإذا ركبت الذاتيات والعرضيات إما منفردة أو مختلطة على وجوه مختلفة عرض لذلك المركّب الحدّية والرسمية، ولا شكّ أن هذه المعاني أعني كون المفهوم الكلّي جزء الماهيات أو خارجا عنها أو نفسا لها إلى غير ذلك من نظائرها ليست من الموجودات الخارجية، بل هي مما يعرض للطبائع الكلّية إذا وجدت في الأذهان، وكذا الحال في كون القضية حملية أو شرطية وكون الحجّة قياسا أو استقراء أو تمثيلا فإنها بأسرها عوارض تعرض لطبائع النسب الخبرية في الأذهان إما وحدها أو مأخوذة مع غيرها. (نور، 68، 9)
-المفهوم الكلّي قد يلاحظ في نفسه، وبهذه الملاحظة يمكن الحكم عليه لا على أفراده، وقد يجعل آلة ومرآة لملاحظة أفراده فيصحّ حينئذ أن يحكم على تلك الأفراد دونه. (مو 6، 41، 2)
-مفهوم المخالفة: هو ما يفهم منه بطريق الالتزام، وقيل هو أن يثبت الحكم في المسكوت على خلاف ما ثبت في المنطوق. (تع، 199، 22)
-مفهوم الموافقة: هو ما يفهم من الكلام بطريق المطابقة. (تع، 199، 21)
-القانون عبارة عن المقدّمات والقضايا الكلّية، ولا شكّ أن القضية من المعلومات دون العلوم، وبيانه أن المفهومات منها ما هي مفردات إذا حصلت في الذهن عرض لها هناك صفات كالجنسية والفصلية والذاتية والعرضية وغيرها، ومنها ما هي مركّبات تامة خبرية، فإذا حصلت في الذهن عرض لها هناك كونها قضية حملية وشرطية إلى غير ذلك. فكما أن المعتبر في الإيصال إلى التصوّرات هو المفهومات المعلومة أعني الجنس والفصل بشرط حصولها في القوة المدركة، كذلك المعتبر في الإيصال إلى التصديقات هو تلك المعلومات التي يعبّر عنها بالقضية ونظائرها، لكن بشرط حصولها في تلك القوة، ألا يرى أنّا إذا أردنا تحصيل المجهول من المعلوم فإنّا نلاحظ المعلومات وننتقل من بعضها إلى بعض حتى يصير معلوما، فكما أن الموصل إلى