فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 1207

وجدهم فلا يتوصلون منه إلى سدّ الخلّة أو دونها فضلا عن الرغد والخصب، وتجدهم يقتصرون في غالب أحوالهم على الألبان وتعوّضهم من الحنطة أحسن معاض. وتجد مع ذلك هؤلاء الفاقدين للحبوب والأدم من أهل القفار أحسن حالا في جسومهم وأخلاقهم من أهل التلول المنغمسين في العيش: فألوانهم أصفى؛ وأبدانهم أنقى؛ وأشكالهم أتم وأحسن؛ وأخلاقهم أبعد من الانحراف؛ وأذهانهم أثقب في المعارف والإدراكات.

(مقد 1، 393، 4)

-المغلوب مولع أبدا بالاقتداء بالغالب في شعاره وزيّه ونحلته وسائر أحواله وعوائده، والسبب في ذلك أن النفس أبدا تعتقد الكمال فيمن غلبها وانقادت إليه: إما لنظره بالكمال بما وقر عندها من تعظيمه؛ أو لما تغالط به من أن انقيادها ليس لغلب طبيعي إنما هو لكمال الغالب، فإذا غالطت بذلك واتّصل لها حصل اعتقادا، فانتحلت جميع مذاهب الغالب وتشبّهت به، وذلك هو الاقتداء؛ أو لما تراه، واللّه أعلم، من أن غلب الغالب لها ليس بعصبية ولا قوة بأس، وإنما هو بما انتحله من العوائد والمذاهب، تغالط أيضا بذلك عن الغلب، وهذا راجع للأول. ولذلك ترى المغلوب يتشبّه أبدا بالغالب في ملبسه ومركبه وسلاحه في اتّخاذها وأشكالها، بل وفي سائر أحواله. (مقد 2، 510، 15)

-أما قولهم (أصحاب الكيمياء) إن الإكسير بمثابة الخميرة وإنه مركّب يحيل ما يحصل فيه ويقلبه إلى ذلك، فاعلم أن الخميرة إنما تقلب العجين وتعدّه للهضم وهو فساد، والفساد في المواد سهل يقع بأيسر شي ء من الأفعال والطبائع، والمطلوب بالإكسير قلب المعدن إلى ما هو أشرف منه وأعلى، فهو تكوين وصلاح. والتكوين أصعب من الفساد؛ فلا يقاس الإكسير بالخميرة. (مقد 3، 1233، 6)

-الأكوان، وهي الحصول في الحيّز الوجوديّ. (ل، 67، 19)

-الأكوان متضادّة وإن اقتضت حيّزا معيّنا، لأنّها تتماثل، فتضادّ؛ وقد لا تتعاقب كمقتضى الحصول الأوّل والثالث وما فوقه. (ل، 68، 16)

-آلات الأوتار وهي جوفاء كلها، إما على شكل قطعة من الكرة مثل البربط والرباب، أو على شكل مربّع كالقانون توضع الأوتار على بسائطها مشدودة في رأسها إلى دسر جائلة ليتأتّى شدّ الأوتار ورخوها عند الحاجة إليه بإدارتها. ثم تقرع الأوتار إما بعود آخر أو بوتر مشدود بين طرفي قوس يمرّ عليها بعد أن يطلى بالشمع والكندر، ويقطع الصوت فيه بتخفيف اليد في إمراره أو نقله من وتر إلى وتر. واليد اليسرى مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت