فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 1207

والتفحّص حتى يتبيّن ذلك كالشمس المضيئة، فحينئذ يحاول المصالحة بين الخصمين ولا سيّما في الأمور الدارسة من غير تحليل حرام، ولا تحريم حلال، ولا إكراه تخجيل، ولا رأي فيه شطط وتباعد فاحش علمه مستحقّا بلا شكّ كما في آية الحجرات، وَ الصُّلْحُ خَيْرٌ(النساء:

128)كما في سورة النساء. (رس، 115، 9)

-كان النظر في الجرائم وإقامة الحدود في الدولة العباسيّة والأمويّة بالأندلس والعبيديين بمصر والمغرب راجعا إلى صاحب الشرطة؛ وهي وظيفة أخرى دينيّة كانت من الوظائف الشرعيّة في تلك الدول، توسع النظر فيها عن أحكام القضاء قليلا؛ فيجعل للتهمة في الحكم مجالا، ويفرض العقوبات الزاجرة قبل ثبوت الجرائم، ويقيم الحدود الثابتة في محالها، ويحكم في القود والقصاص، ويقيم التعزير والتأديب في حق من لم ينته عن الجريمة. ثم تنوسي شأن هاتين الوظيفتين في الدول التي تنوسي فيها أمر الخلافة. فصار أمر المظالم راجعا إلى السلطان، كان له تفويض من الخليفة أو لم يكن، وانقسمت وظيفة الشرطة قسمين:

منها وظيفة التهمة على الجرائم، وإقامة حدودها، ومباشرة القطع والقصاص حيث يتعيّن؛ ونصب لذلك في هذه الدول حاكم يحكم فيها بموجب السياسة دون مراجعة الأحكام الشرعيّة، ويسمّى تارة باسم الوالي وتارة باسم الشرطة. وبقي قسم التعازير وإقامة الحدود في الجرائم الثابتة شرعا، فجمع ذلك للقاضي مع ما تقدّم، وصار ذلك من توابع وظيفته وولايته، واستقرّ الأمر لهذا العهد على ذلك.

وخرجت هذه الوظيفة عن أهل عصبيّة الدولة. لأنّ الأمر لمّا كان خلافة دينيّة، وهذه الخطة من مراسم الدين، فكانوا لا يولّون فيها إلّا من أهل عصبيتهم من العرب ومواليهم بالحلف أو بالرقّ أو بالاصطناع ممن يوثق بكفايته أو غنائه فيم يدفع إليه. ولما انقرض شأن الخلافة وطورها وصار الأمر كله ملكا أو سلطانا صارت هذه الخطط الدينيّة بعيدة عنه بعض الشي ء، لأنّها ليست من ألقاب الملك ولا مراسمه، ثمّ خرج الأمر جملة من العرب وصار الملك لسواهم من أمم الترك والبربر، فازدادت هذه الخطط الخلافيّة بعدا عنهم بمنحاها وعصبيّتها. (مقد 2، 633، 1)

-الواهمة لإدراك المعاني المتعلّقة بالشخصيات كعداوة زيد وصداقة عمرو ورحمة الأب وافتراس الذئب. (مقد 1، 407، 16)

-قالوا (المعتزلة والفلاسفة) : الوجود زائد، وليس معدوما وإلّا فالشي ء عين نقيضه ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت