منه تحصيل صور المفهومات الاصطلاحية وغيرها من الماهيات الاعتبارية فيندرج في القول الشي ء المخصوص بالتصوّرات المكتسبة حدّا أو رسما لإنبائه عن ذاتيات مفهوم الاسم أو عنه بلازمه، بخلاف اللفظي الذي يجري في البديهيات والموجودات التي علم وجودها وقد أشار بعض المحقّقين إلى الفرق بأن أحدهما يناسب المباحث اللغوية والآخر المطالب العلمية. (مخ، 70، 20)
-لا بدّ في الحدّ مطلقا من المساواة ليميّز المحدود عن غيره، وهي المآل في اشتراط الاطراد والانعكاس المستلزمين للمنع والجمع. ولما فسّر الاطراد باستلزام الحدّ للمحدود كليّا كان الانعكاس عبارة عن استلزامه للحدّ كذلك عرفا واصطلاحا أيضا لصدق حدّه عليه. وحيث كان صدق عكس الموجبة الكلّية كليّا مخصوصا بمادة المساواة وجزئيّا شاملا للكل اعتبروا الثاني على ما هو دأبهم في صناعتهم، وما سمّاه المصنّف انعكاسا هو عكس نقيض له بلازمه فأقامه مقامه. (مخ، 71، 14)
-الحدث: هو النجاسة الحكمية المانعة من الصلاة وغيرها. (تع، 73، 9)
-الحدث معنى منسوب إلى الفاعل بأنه قائم به فيكون مشتملا على النسبة إلى موضوع ما لا يقال المعتبر في الكلمة الحقيقية ما صدق عليه الحدث، كالضرب مثلا لا مفهومه. فلا استدراك لأنّا نقول ليس كلامنا في مدلول تلك الكلمة بل في تعريفها الذي ذكر فيه لفظ الحدث فكأنه قيل هي ما يدلّ على معنى منسوب إلى الفاعل وعلى نسبته إلى الفاعل ولا خفاء إن وصف ذلك المعنى بالمنسوبية في مفهوم لفظ الحدث مستدرك حتى لو أبدل بلفظ المعنى أو الشي ء أو الأمر زال الاستدراك. (نور، 106، 14)
-الحدس: سرعة انتقال الذهن من المبادئ إلى المطالب، ويقابله الفكر، وهي أدنى مراتب الكشف. (تع، 73، 10)
-الحدس عدم الحركة في مسافة، فلا يقابل الحركة في مسافة أخرى والتحقيق أن الحدس بحسب المفهوم يقابل الفكر بأي معنى كان إذ قد اعتبر في مفهومه الحركة وفي مفهوم الحدس عدمها، وأما بحسب الوجود بالنسبة إلى شي ء معيّن فلا يجامع مجموع الحركتين ويجامع المعنى الأول والثالث. (نور، 40، 28)
-الحدسيات: هي ما لا يحتاج العقل في جزم الحكم فيه إلى واسطة بتكرّر المشاهدة كقولنا: نور القمر مستفاد من الشمس لاختلاف تشكّلاته النورية بحسب اختلاف أوضاعه من الشمس قربا وبعدا.
(تع، 73، 12)
-الحدوث: عبارة عن وجود الشي ء بعد