إذ لا بدّ أن يعتبر الجزء مع نسبة هي خارجة عن ماهية المركب، فإن النسبة بين الجزء والكل خارجة عنهما قطعا والجزء المأخوذ مع الخارج خارج، وتحقق عندك أن المركب من أجزاء غير محمولة لا يجوز أن يتركب من أجزاء محمولة، وأن المركب من الأجزاء المحمولة لا يكون إلّا بسيطا في الخارج. (مو 3، 72، 7)
-حمل المواطأة: عبارة عن أن يكون الشي ء محمولا على الموضوع بالحقيقة بلا واسطة كقولنا: الإنسان حيوان ناطق، بخلاف حمل الاشتقاق إذ لا يتحقّق في أن يكون المحمول كليّا للموضوع كما يقال:
الإنسان ذو بياض، والبيت ذو سقف.
(تع، 83، 12)
-الحملة: خروج النفس الإنسانية إلى كمالها الممكن بحسب قوتها النطقية والعملية.
(تع، 83، 16)
-مفهوم الحملية اصطلاحا هي القضية التي يكون طرفاها مفردين إما بالقوة أو بالفعل، وهذا المفهوم كما يصدق على زيد قائم يصدق على زيد ليس بقائم بلا تفاوت، وكذا الحال في مفهوم المتّصلة والمنفصلة اصطلاحا. (شمس، 99، 24)
-الحملية وإن كانت مركّبة في نفسها إلّا أنها تقع جزءا للشرطية، فيكون بسيطة بالقياس إليها أي تكون أقلّ أجزاء منها، ولا يقال إن الحملية بجميع أجزائها تقع جزءا للشرطية، إذ قد عرفت أن أطراف الشرطيات لا حكم فيها بالفعل، بل يقال إن الحملية إذا كانت قضية بالقوة القريبة من الفعل أي ملحوظة بتفاصيل أجزائها التي هي سوى الحكم تكون جزءا منها، فكأنها بتمامها جزءا منها، فاستحقّ بذلك تقديم مباحثها على مباحث الشرطية.
(شمس، 101، 1)
-مفهوم الحملية والشرطية إنما ينضبط لذكرهما وكذا ذكر المتّصلة والمنفصلة هاهنا لأنهما حقيقتان مختلفتان مندرجتان تحت الشرطية ولا يحصل مفهومها إلّا بهما، واعتبر في المتّصلة الإيجاب والسلب لما ذكرنا في الحملية، وذكر في المنفصلة أنواعها المختلفة لتنضبط. وأشير إلى الإيجاب والسلب في جميعها. (شمس، 100، 15)
-انقسام القضية إلى الحملية والشرطية حصر عقلي وأما انقسام الشرطية إلى المتّصلة والمنفصلة فليس كذلك لأن الشرطية طرفاها قضيتان بالقوة القريبة من الفعل والنسبة بين القضيّتين لا يمكن أن يكون الحمل إحداهما على الأخرى بل لا بدّ أن يكون هناك نسبة غير الحمل ويلزم أن يكون النسبة التي هي غير الحمل متحقّقا في الاتصال والانفصال لجواز أن يكون النسبة بوجه آخر، فهذه القسمة استقرائية إذ