ولا ريبة لعاقل في وجوده وليس مفهومه مفهوم الإنسان وحده قطعا وإلّا لصدق على عمرو أنه زيد كما يصدق عليه أنه إنسان، فإذن هو الإنسان مع شي ء آخر فنسمّيه التعيّن فيكون ذلك الشي ء الآخر جزء زيد فيوجد ذلك الآخر وهو المطلوب. (نظر، 109، 1)
-المتّقي في الشريعة ... من يقي نفسه ما يستحقّ به العقوبة من فعل سيّئة أو ترك حسنة ومحصله أنه الذي يفعل الحسنات ويترك السيّئات. (كش، 124، 18)
-لفظ المتّقي يطلق على مجتنب المعاصي سواء أتى بالطاعات أو لا، وعلى هذا فالصفة مخصّصة لموصوفها دالّة على بعض أحواله الخارجة عنه كزيد العالم.
واعترض بأن اجتناب المعاصي كلها مستلزم للإتيان بالطاعات. فإن ترك الطاعة معصية لقوله تعالى لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ (التحريم: 6) فلا تكون الصفة مخصّصة. وأجيب بأنه أرية بالمعصية هاهنا ما تعلّق به نهي صريح وترك المأمور به منهيّ عنه ضمنا، وبأن المعصية فعل ما نهى عنه، والترك ليس بفعل فلا يندرج فيها. (كش، 125، 24)
-المتّقي: الذي يؤمن ويصلّي ويزكّي على هدى، وقيل إن المتّقي هو الذي يفعل الواجبات بأسرها، والمراد بالواجبات هاهنا أعمّ من كونه ثبت بدليل قطعي كالفرض أو بدليل ظنّي. (تع، 175، 1)
-الإبداع والابتداع: إيجاد شي ء غير مسبوق بمادة ولا زمان كالعقول، وهو يقابل التكوين لكونه مسبوقا بالمادة، والإحداث لكونه مسبوقا بالزمان والتقابل بينهما تقابل التضادّ إن كانا وجوديين بأن يكون الإبداع عبارة عن الخلو عن المسبوقية بمادة، والتكوين عبارة عن المسبوقية بمادة، ويكون بينهما تقابل الإيجاب والسلب إن كان أحدهما وجوديّا والآخر عدميّا، ويعرف هذا من تعريف المتقابلين. (تع، 3، 13)
-المتقابلان: هما اللذان لا يجتمعان في شي ء واحد من جهة واحدة، قيّد بهذا ليدخل المتضايفان في التعريف لأن المتضايفين كالأبوّة والبنوّة قد يجتمعان في موضع واحد كزيد مثلا، لكن لا من جهة واحدة بل من جهتين فإنّ أبوّته بالقياس إلى ابنه وبنوّته بالقياس إلى أبيه، فلو لم يقيّد التعريف بهذا القيد لخرج المتضايفان عنه لاجتماعهما في الجملة، والمتقابلان أربعة أقسام الضدّان والمتضايفان والمتقابلان بالعدم والملكة والمتقابلان بالإيجاب والسلب، وذلك لأن المتقابلين لا يجوز أن يكونا عدميّين إذ لا تقابل بين الأعدام فإما أن يكونا وجوديين، أو يكون أحدهما وجوديّا والآخر عدميّا فإن كانا وجوديين، فإما أن يعقل كل منهما بدون الآخر، وهما الضدّان أو لا يعقل كل منهما إلّا مع الآخر، وهما المتضايفان، وإن كان أحدهما وجوديّا والآخر عدميّا فالعدمي إما