له، وأخذ الناس بالوقوف عند الحدود في دار العامة راجع إليه، فكأنّها وزارة صغرى. (مقد 2، 673، 16)
-العزم إرادة جازمة بعد التردّد، والمحبّة إرادة؛ فمن اللّه الثواب، ومن العبد الطاعة وكذا الرضاء. (ل، 72، 15)
-في أحوال الموالي والمصطنعين في الدول: اعلم أنّ المصطنعين في الدول يتفاوتون في الالتحام بصاحب الدولة بتفاوت قديمهم وحديثهم في الالتحام بصاحبها، والسبب في ذلك أنّ المقصود في العصبيّة من المدافعة والمغالبة إنّما يتم بالنسب، لأجل التنصر في ذوي الأرحام والقربى، والتخاذل في الأجانب والبعداء كما قدمناه. والولاية والمخالطة بالرقّ أو بالحلف تتنزّل منزلة ذلك؛ لأنّ أمر النسب وإن كان طبيعيّا فإنّما هو وهميّ، والمعنى الذي كان به الالتحام إنّما هو العشرة والمدافعة وطول الممارسة والصحبة بالمربى والرضاع وسائر أحوال الموت والحياة. وإذا حصل الالتحام بذلك جاءت النعرة والتناصر، وهذا مشاهد بين الناس.
(مقد 2، 568، 19)
-اعلم أنّ كل حيّ أو بطن من القبائل وإن كانوا عصابة واحدة لنسبهم العام ففيهم أيضا عصبيّات أخرى لأنساب خاصّة هي أشدّ التحاما من النسب العام لهم، مثل عشير واحد أو أهل بيت واحد أو إخوة بني أب واحد لا مثل بني العم الأقربين أو الأبعدين. فهؤلاء أقعد بنسبهم المخصوص ويشاركون من سواهم من العصائب في النسب العام. والنّعرة تقع عن أهل نسبهم لمخصوص وعن أهل النسب العام؛ إلا أنّها في النسب الخاص أشد لقرب اللحمة. والرئاسة فيهم إنّما تكون في نصاب واحد منهم ولا تكون في الكل.
(مقد 2، 488، 5)
-إذا حصل لهم (القبيل) الملك والترف كثر التناسل والولد والعمومية، فكثرت العصابة؛ واستكثروا أيضا من الموالي والصنائع وربيت أجيالهم في جو ذلك النعيم والرّفه فازدادوا بهم عددا إلى عددهم وقوّة إلى قوّتهم بسبب كثرة العصائب حينئذ بكثرة العدد. فإذا ذهب الجيل الأول والثاني وأخذت الدولة في الهرم لم تستقل أولئك الصنائع والموالي بأنفسهم في تأسيس الدولة وتمهيد ملكها، لأنهم ليس لهم من الأمر شي ء، إنما كانوا عيالا على أهلها ومعونة لها؛ فإذا ذهب الأصل لم يستقل الفرع بالرسوخ فيذهب ويتلاشى؛ ولا تبقى الدولة على حالها من القوة. (مقد 2، 552، 14)
-إنّ كل دولة لها حصّة من الممالك