فهرس الكتاب

الصفحة 866 من 1207

من الشمس في تلك الدائرة في بعض الأزمان السالفة، وإنما يصحّ إذا كانت الشمس موصوفة بالحرارة والإحراق وكان الفلك قابلا للتأثّر والاحتراق، وقيل بخار دخاني واقع في الهواء، ويرد عليه أنه يلزم منه اختلافها في الصيف والشتاء لقلّة المدد في أحدهما وكثرته في الآخر، وقيل كواكب صغار مقاربة متشابكة لا تتمايز حسّا بل هي لشدّة تكاثفها وصغرها صارت كأنها لطخات سحابية. (مو 7، 136، 6)

مجرّد

-المجرّد: ما لا يكون محلّا لجوهر ولا حالّا في جوهر آخر ولا مركّبا منهما على اصطلاح أهل الحكمة. (تع، 177، 22)

-إن المجرّد يصحّ أن يكون معقولا إذ لا مانع فيه من تعقّله، وكل ما يصحّ أن يكون معقولا يصحّ أن يعقل مع كل واحد مما يغايره من المفهومات، وكل ما أمكن أن يعقل مع غيره أمكن أن يقارن ماهيته ماهية غيره لأن تعقل الشي ء عبارة عن حصول ماهيته في العقل. ثم أن إمكان مقارنة المعقول المجرّد الماهية معقول آخر ليس متوقّفا على حصول المجرّد في العقل لأن حصوله فيه نفس المقارنة، فلو توقّف إمكان المقارنة عليه كان إمكان الشي ء متوقّفا على وجوده ومتأخّرا عنه وأنه محال، وإذا لم يتوقّف إمكان المقارنة على وجود المجرّد في العقل أمكن المقارنة حال كون المجرّد موجودا في الخارج ولا يتصوّر ذلك إلّا بحصول الغير في المجرّد وحلوله فيه وهو عين تعقّله إيّاه، وإذا أمكن تعقّله له كان حاصلا بالفعل لأن التغيّر والحدوث من توابع المادة، والجواب لا نسلّم أن كل مجرّد يمكن تعقّله كالباري تعالى فإن حقيقته مجرّدة مع أنه لا يمكن تعقّلها للبشر. (مو 7، 258، 19)

-المجرورات: هو ما اشتمل على علم المضاف إليه. (تع، 178، 2)

-المجريات: هي ما يحتاج العقل فيه في جزم الحكم إلى تكرّر المشاهدة مرة بعد أخرى كقولنا: شرب السقمونيا يسهل الصفراء، وهذا الحكم إنما يحصل بواسطة مشاهدات كثيرة. (تع، 178، 3)

-كما أن الماهية الممكنة محتاجة إلى الفاعل في وجودها الخارجي كذلك محتاجة إليه في وجودها الذهني، فالمجعولية بمعنى الاحتياج إلى الفاعل من لوازم الماهية الممكنة مطلقا، فإنها أينما وجدت كانت متّصفة بهذا الاحتياج سواء كان اتّصافها به بيّنا أو غير بيّن. وإن فسّر المجعولية بأنها الاحتياج إلى الفاعل في الوجود الخارجي كان الكلام صحيحا والتقييد تكلّفا. وأبعد من ذلك ما قاله الإمام الرازي من أن معنى قولهم الماهية غير مجعولة أن المجعولية ليست نفس الماهية ولا داخلة فيها على قياس ما قيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت