فهرس الكتاب

الصفحة 601 من 1207

باطل لأنه إذا كان هناك شي ء لم يتوهّم أفراده ولو توهّمت لكانت مختلفة الحقائق، ففي الزمان الذي لم يتوهّم تلك الأفراد لم يكن ذلك الشي ء جنسا بل نوعا، لا يقال الجنس والنوع مقولان في جواب ما هو اتّفاقا فإن أريد أنهما إنما يقالان في جوابه سواء كان سؤالا بحسب الاسم أو الحقيقة لزم أن يكون هناك أجناس وأنواع بحسب الاسم، كما أن لنا أجناسا وأنواعا بحسب الحقيقة وليس كذلك. وإن أريد أنهما يقالان في ذلك الجواب بحسب الحقيقة وجب أن يكونا موجودين في الخارج وأن يكون تحت الجنس نوعان حتى يكون حقيقة مشتركة فيتمّ الفرق الذي ذكرناه لأن النوع يكفيه وجود فرد واحد، لأنّا نقول قواعد الفن عامة شاملة للحقائق الخارجية والماهيات المعدومة الممكنة الوجود والمفهومات الاعتبارية التي يمتنع وجودها، فكما أن لنا حدودا بحسب الاسم وحدودا بحسب الحقيقة، كذلك لنا أجناس وفصول بحسبهما وكذا الحال في سائر الكلّيات.

(نور، 164، 22)

-المعتبر في الحدود هو المطابقة والتضمّن، وإنما وجب حمل المقول في تعريفه على ما هو بالفعل لأن الجنسية إنما هي بالقياس إلى أنواع متعدّدة يقال عليها الجنس بالفعل بخلاف النوعية إذ يمكن تحقّقها بالقياس إلى شخص واحد، وذلك لأن الحقيقة الجنسية حقيقة مشتركة غير متحصّلة، فإذا وجدت في الخارج فلا بدّ أن يوجد تحتها نوعان لتكون مشتركة بينهما متحصّلة فيهما. وأما الحقيقة النوعية فهي حقيقة كاملة متحصّلة فأمكن أن يوجد في شخص واحد فقط، أجيب بأنه إن أريد بالمقول على كثيرين هاهنا ما يقال عليها بالفعل فإما أن يراد بتلك الأمور المتكثّرة الأفراد الموجودة في الخارج حتى يتمّ ذلك الفرق بين الجنس والنوع، فيلزم حينئذ محذوران أحدهما أن لا يتناول للتعريف للأجناس المعدومة، والثاني أن لا يكون المقول المذكور في حدّ الجنس كالجنس للكلّيات الخمس مع أن المصنّف زعم أنه كذلك، وإما أن يراد الأفراد المتوهّمة فلا فرق إذن بين النوع والجنس إذ لا بدّ في كل منها من تعدّد الأفراد، فكما يتوهّم أفراد يكون الشي ء بها نوعا كذلك يتوهّم أفراد يكون الشي ء بها جنسا.

(نور، 164، 6)

-الجنون: هو اختلال العقل بحيث يمنع جريان الأفعال والأقوال على نهج العقل إلّا نادرا، وهو عند أبي يوسف إن كان حاصلا في أكثر السنّة فمطبّق، وما دونها فغير مطبّق. (تع، 70، 7)

-الجهات المطلقة فهي منتهى الإشارات ومقصد الحركات المستقيمة على ما سقف عليه، وأما مطلق الجهات فيتناول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت