اتّفاقيّا سمّيت متّصلة اتفاقية، والمتّصلة السالبة هي التي يحكم فيها بسلب ذلك الاتّصال إما مطلقا أو لزوميّا أو اتفاقيّا، والمنفصلة الموجبة هي التي يحكم فيها بالتنافي بين قضيتين إما في التحقّق والانتفاء معا أو في أحدهما، فإن انتفى بمطلق التنافي سمّيت منفصلة مطلقة وإن قيّد التنافي بكونه ذاتيّا سمّيت منفصلة عنادية، وإن قيّد بالاتّفاق سمّيت منفصلة اتّفاقية، والمنفصلة السالبة هي التي يحكم فيها بسلب ذلك التنافي إما مطلقا وإما مقيّدا بالعناد أو بالاتّفاق. (شمس، 99، 19)
-المعتبر في (القضية) الموجبة صدق المحمول على الموضوع وذلك لا يقتضي وجود المحمول في نفسه ولا وجوده للموضوع، بل يقتضي اتّصاف الموضوع به فلا يكون الإيجاب عين الوجود ولا مستلزما لتعقّله، وعلى هذا فالسلب رفع ذلك الصدق والاتّصاف فلا يكون عين العدم ولا مستلزما لتعقّله أيضا. (مو 2، 108، 7)
- (القضية) الموجبة الحقيقية العنادية لما وجب تركّبها من جزءين يمتنع صدقهما وكذبهما معا، وجب أن تكون تركّبها من قضية ونقيضها أو مساوي نقيضها كقولنا هذا العدد إما زوج أو لا زوج، وكقولنا هذا العدد إما زوج أو فرد. (شمس، 116، 27)
- (القضية) الموجبة السالبة المحمول ما سلب فيها محمولها عن موضوعها ثم أثبت ذلك السلب له، فتشتمل على مفهوم السالبة مع أمر زائد هو إثبات سلب المحمول عن الموضوع للموضوع. وأما الموجبة المعدولة فهي ما أثبت فيه عدم أمر وجودي للموضوع. فأنت إذا لاحظت مفهوم الكتابة وأضفت إليه مفهوم العدم ثم حكمت على الموضوع بثبوت ذلك العدم المضاف كانت القضية موجبة معدولة، وإن نسبت مفهوم الكتابة إليه وسلبته عنه ثم حكمت عليه بثبوت ذلك السلب كانت موجبة سالبة المحمول. فإن قلت قوله وقد أثبت السلب للموضوع دلّ على أن السلب نفس المحمول وقد صرّح بأنه جزء له، قلت السلب مضاف إلى المسلوب وهو بمنزلة جزء منه وقد أثبت للموضوع ذلك السلب المضاف فلا منافاة. (مخ، 105، 14)
-الموجبة السالبة المحمول ملزومة للسالبة ولازمة لها فهما متساويان، وإنما لم يتعرّض للحكم الأول لكونه ظاهرا ثابتا في المعدولة كما هو المشهور دون الثاني لا لأنه غير محتاج إليه هاهنا لأن لزومها للسالبة كاف في لزوم عكسها إيّاها وبه يتمّ المقصود، فإنه ذهول عن الحاجة في النتيجة إلى ردّ الموجبة السالبة المحمول