- (الآلة) فمن شارات الملك اتخاذ الآلة من نشر الألوية والرايات وقرع الطبول والنفخ في الأبواق والقرون. وقد ذكر أرسطو في الكتاب المنسوب إليه في السياسة، أنّ السرّ في ذلك إرهاب العدو في الحرب؛ فإنّ الأصوات الهائلة لها تأثير في النفوس بالروعة. ولعمري إنه أمر وجداني في مواطن الحرب يجده كل أحد من نفسه.
(و من شارات الملك أيضا: السرير، السّكّة، الخاتم، الطراز، الفساطيط والسياج) . (مقد 2، 696، 16)
- (الفساطيط والسياج) اعلم أنّ من شارات الملك وترفه اتّخاذ الأخبية والفساطيط والفازات من ثياب الكتّان والصوف والقطن بجدل الكتان والقطن، فيباهى بها في الأسفار وتنوّع منها الألوان ما بين كبير وصغير على نسبة الدولة في الثروة واليسار. (مقد 2، 710، 4)
-إنّ أهل البدو هم المنتحلون للمعاش الطبيعي من الفلح والقيام على الأنعام، وأنّهم مقتصرون على الضروريّ من الأقوات والملابس والمساكن وسائر الأحوال والعوائد ومقصّرون عمّا فوق ذلك من حاجيّ أو كماليّ؛ يتّخذون البيوت من الشعر والوبر أو الشجر أو من الطين والحجارة غير منجّدة، إنّما هو قصد الاستظلال والكنّ لا ما وراءه؛ وقد يأوون إلى الغيران والكهوف. وأما أقواتهم فيتناولون بها يسيرا بعلاج أو بغير علاج البتّة إلّا ما مسّته النار. فمن كان معاشه منهم في الزراعة والقيام بالفلح كان المقام به أولى من الظعن؛ وهؤلاء سكان المدن والقرى والجبال، وهم عامة البربر والأعاجم. ومن كان معاشه في السائمة مثل الغنم والبقر فهم ظعنّ في الأغلب لارتياد المسارح والمياه لحيواناتهم؛ فالتقلّب في الأرض أصلح بهم؛ ويسمّون شاوية، ومعناه القائمون على الشّاء والبقر؛ ولا يبعدون في القفر لفقدان المسارح الطيّبة؛ وهؤلاء مثل البربر والترك وإخوانهم من التركمان والصقالبة. (مقد 2، 472، 5)
شبّابة
-الشّبابة، وهي قصبة جوفاء بأبخاش في جوانبها معدودة ينفخ فيها فتصوّت ويخرج الصوت من جوفها على سدادة من تلك الأبخاش، ويقطع الصوت بوضع الأصابع من اليدين جميعا على تلك الأبخاش وضعا متعارفا، حتى تحدث النسب بين الأصوات فيه، وتتّصل كذلك متناسبة فيلتذّ السمع بإدراكها للتناسب الذي ذكرناه.
(مقد 2، 976، 17)