وجود موصوفه، وكل صفة ثبوتية لا يمتنع تأخّرها عن وجود موصوفها بل يجب تأخّرها عنه ويكون هذا الدليل مطردا في كل صفة يمتنع تأخّرها عن وجود موصوفها كالحدوث ونظائره. (مو 3، 116، 7)
-الإمكان: علّة احتياج الممكن إلى المؤثّر.
(مو 3، 135، 3)
-الإمكان متأخّر عن الماهية نفسها وعن مفهوم الوجود أيضا لكنه ليس متأخّرا عن كون الماهية موجودة، ولهذا توصف الماهية ووجودها بالإمكان قبل أن تتّصف به الماهية. وأما الحدوث فلا توصف به الماهية ولا وجودها إلا حال كونها موجودة. (مو 3، 164، 8)
-الإمكان أمر عقلي لكنه يتعلّق بشي ء خارجي، فمن حيث تعلّقه بالشي ء الخارجي ليس هو بموجود في الخارج إذ ليس لنا في الخارج شي ء هو إمكان، بل هو إمكان وجود في الخارج، ولتعلّقه بذلك الشي ء يدلّ على وجود ذلك الشي ء في الخارج وهو موضوعه. (مو 4، 15، 4)
-الوجوب ليس سابقا على وجود الواجب بل هو عينه، والمراد بالإمكان إن كان هو الإمكان الاستعدادي فهو ليس بصفة الوجود الممكن بل هو قوة قريبة للماهية، وإن كان المراد به الجهة فهو ليس بمحوج إلى السبب وليس سابق على الإيجاد لكونه متأخّرا عن الوجود لكونه نسبة بينه وبين الماهية. (نظر، 116، 3)
-الإمكان سبب العلم باحتياج الممكن إلى المؤثّر لا موجد للاحتياج لأنه من الاعتبارات العقلية التي لا وجود لها في الخارج، فلا يمكن أن يكون مؤثّرا في الحاجة. (نظر، 126، 18)
-ثبت أن لكل حادث إمكانا متقدّما على وجوده، وإن ذلك الإمكان حال في محلّ موجود، فذلك الإمكان إذا قيس إلى الحادث فهو إمكان وجوده. وإذا قيس إلى ذلك المحل يسمّى قوة له بالنسبة إلى وجود ذلك الحادث، لا يقال هذا الكلام يدلّ على أن الاستدلال بالإمكان الاستعدادي فإنه المسمّى في المشهور بالقوة والاستعداد، لأنّا نقول المراد بالقوة هو الإمكان المقارن للعدم ولا اختصاص لذلك بالاستعدادي. (نظر، 132، 35)
-الإمكان الاستعدادي: ويسمّى الإمكان الوقوعي أيضا وهو ما لا يكون طرفه المخالف واجبا لا بالذات ولا بالغير ولو فرض وقوع الطرف الموافق لا يلزم المحال بوجه، والأول أعمّ من الثاني مطلقا. (تع، 30، 6)
-الإمكان الذاتي أمر اعتباري يعقل للشي ء عند انتساب ماهيته إلى الوجود وهو لازم لماهية الممكن قائم بها يستحيل انفكاكه عنها، ... ولا يتصوّر فيه تفاوت بالقوة والضعف والقرب والبعد أصلا بخلاف الإمكان الاستعدادي فإنه أمر موجود من مقولة الكيف قائم بمحلّ الشي ء الذي ينسب إليه الإمكان لا به، وغيره لازم له