فهرس الكتاب

الصفحة 743 من 1207

غاية من حيث أنها على طرف الفعل ونهايته، وفائدة من حيث ترتّبها عليه فتختلفان اعتبارا وتعمّان الأفعال الاختيارية وغيرها. وأما الغرض فهو ما لأجله إقدام الفاعل على فعله ويسمّى علّة غائية له ولا يوجد في أفعاله تعالى وإن جمّت فوائدها، وقد يخالف فائدة الفعل كما إذا أخطأ في اعتقادها. وما قيل من أن المقصود يسمّى غرضا إذا لم يمكن للفاعل تحصيله إلّا بذلك الفعل فاصطلاح جديد لم يعرف سنده لا عقلا ولا نقلا. (مخ، 17، 18)

-الفعل إذا ترتّب عليه أمر ترتّبا ذاتيّا يسمّى غاية له، فإن كان له مدخل في إقدام الفاعل على ذلك الفعل يسمّى غرضا بالقياس إليه، وعلّة غائية بالقياس إلى الفعل، فالعلّة الغائية هي المحتاجة إلى الشعور دون الغاية فإنها قد ثبتت بلا شعور إذ لا بعد في أن يكون بعض الأمكنة ملائما لبعض الأجسام، فإذا فرض خارجا عن مكانه الملائم له اقتضى طبيعة الحركة إليه، وتكون هذه الحركة طلبا طبيعيّا لذلك المكان لا إراديّا موقوفا على الشعور والإرادة، وكذا نقول في الكيفيات والكميات وملاءمة بعضها لبعض الأجسام. (مو 6، 227، 12)

-المراد بالفاعلية (العلّة الفاعلية) ما يستقلّ بالفاعلية ولا استقلال إلّا بحصول الشرائط وارتفاع الموانع. (نظر، 151، 13)

-الصحيح (الحديث الصحيح) وهو ما اتّصل سنده بنقل العدل الضابط عن مثله وسلم عن شذوذ وعلّة، ونعني بالمتّصل ما لم يكن مقطوعا بأيّ وجه كان، وبالعدل من لم يكن مستور العدالة ولا مجروحا، وبالضابط من يكون حافظا متيقّظا، وبالشذوذ ما يرويه الثقة مخالفا لرواية الناس، وبالعلّة ما فيه أسباب خفيّة غامضة قادحة. (دي، 15، 24)

-علّة الكل علّة لكل جزء، وذلك لأن كل جزء ممكن محتاج إلى علّة، فلو لم تكن علّة المجموع علّة لكل واحد من الأجزاء لكان بعضها معلّلا بعلّة أخرى فلا تكون تلك الأولى علّة للمجموع بل لبعضه فقط.

(مو 8، 6، 8)

-ليس المراد بالعلّة المادية والصورية ما يختصّ بالجواهر من المادة والصورة الجوهريتين بل ما يعمّهما وغيرهما من أجزاء الأعراض التي يوجد بها الأعراض ما بالفعل أو بالقوة. (نظر، 151، 1)

-إن علّة المجموع المركّب من الممكنات كلها لا يجوز أن تكون جزؤه، إذ يلزم حينئذ أن لا تكون علّة ذلك الجزء خارجة عنه، فهي إما نفسه وهو محال أو ما هو داخل فيه فينقل الكلام إليه حتى ينتهي إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت