القيام عن إذن القاضي بالشهادة بين الناس فيما لهم وعليهم، تحمّلا عند الإشهاد، وأداء عند التنازع وكتبا في السجلات تحفظ به حقوق الناس وأملاكهم وديونهم وسائر معاملاتهم. وشرط هذه الوظيفة الاتصاف بالعدالة الشرعيّة والبراءة من الجرح، ثم القيام بكتب السجلات والعقود من جهة عبارتها، وانتظام فصولها، ومن جهة أحكام شروطها الشرعيّة وعقودها فيحتاج حينئذ إلى ما يتعلّق بذلك من الفقه. ولأجل هذه الشروط وما يحتاج إليه من المران على ذلك والممارسة له اختصّ ذلك ببعض العدول، وصار الصنف القائمون به كأنّهم مختصّون بالعدالة؛ وليس كذلك، وإنّما العدالة من شروط اختصاصهم بالوظيفة. (مقد 2، 635، 6)
-إن اقتضى (العرض) قسمة، فكمّ؛ فإن اشتركت الأجزاء في حدّ فمتّصل؛ إن وجدت معا فمقدار، ذو بعد خطّ، وذو بعدين سطح، وذو ثلاثة جسم تعليميّ وإلّا فزمان؛ وإن لم تشترك فعدد. وإن لم يقتض شيئا منهما، فكيفيّة إمّا محسوسة أو نفسانيّة أو تهيّؤ للتأثير والتأثّر، وهو القوّة واللاقوّة؛ أو للكمّيّات المتّصلة كالاستقامة والانحناء، أو المنفصلة كالأوّليّة والتركيب. (ل، 62، 5)
-إنّ العدد مجموع وحدات، وهي عدميّة، وإلّا فلها وحدات أخرى ويتسلسل؛ وكذا الاثنينيّة، وإلّا، فلا تقوم بكلّ واحدة من الوحدتين، بل تتوزّع عليهما، فهي مجموع أمرين فهما الوحدتان. (ل، 64، 1)
-إنّ العدم لا يترجّح، فلا مرجّح له. (ل، 60، 13)
-قالوا (المعتزلة والفلاسفة) : فيحتاج العدم الممكن إلى المؤثّر وليس بأثر ... قلنا (ابن خلدون) : علّة العدم عدم العلّة. (ل، 61، 5)
-العدم ليس بعلّة ولا معلول، خلافا للفلاسفة. لنا: التأثير يستدعي أصل الحصول.- قالوا: كما يستدعي الوجود مرجّحا. قلنا: العدم نفي محض. (ل، 88، 16)
-لا يقال: علّة العدم عدم العلّة، لأنّا نقول: العلّية ثبوتيّة، لأنّها نقيض اللاعلّية، فموصوفها ثابت، ولأنّ المعدوم لا يتميّز ولا يتعدّد، فيمتنع جعل بعضه علّة والبعض معلولا. (ل، 60، 10)
-إنّ أهل البدو هم المنتحلون للمعاش الطبيعي من الفلح والقيام على الأنعام، وأنّهم مقتصرون على الضروري من الأقوات والملابس والمساكن وسائر الأحوال والعوائد ومقصّرون عما فوق ذلك من حاجي أو كمالي؛ يتّخذون البيوت من الشعر والوبر أو الشجر أو من الطين والحجارة غير منجّدة، إنّما هو قصد