فهرس الكتاب

الصفحة 635 من 1207

تحصيل مادة مناسبة لمطلوب مطلوب، فمباحث الصناعات الخمس المشتملة على تحصيل مبادئ الجدل والبرهان وسائر الحجج وتميّز بعضها عن بعض جزء لهذا العلم الكافل بما يحتاج إليه في استحصال المجهولات من المعلومات، ولو لا ذلك لاحتيج إلى فن آخر يعصم الفكر عن الخطأ إذ لا يمكن أن يدّعي أن مناسبات المبادئ للمطالب كلها معلومة بالضرورة غير محتاجة إلى ما تستنبط هي منه، وقد ظهر من هذا الذي قرّرناه لك أن الجواب الثاني أعني قوله أو نقول ليس بمطابق للواقع وليس بتام أيضا لأن كون المبادئ الأول ضرورية، إنما ينافي وقوع الغلط في التصديق بها وإدراكها على وجه المطابقة ولا ينافي وقوعه باعتبار عدم مناسبتها للمطلوب فلا يلزم أن ينتهي الغلط من جهة المادة إلى الغلط من جهة الصورة. (نور، 48، 25)

-الحقيقة المحمدية: هي الذات مع التعيّن الأول وهو الاسم الأعظم. (تع، 81، 3)

-المعتبر في الحدود هو المطابقة والتضمّن، وإنما وجب حمل المقول في تعريفه على ما هو بالفعل لأن الجنسية إنما هي بالقياس إلى أنواع متعدّدة يقال عليها الجنس بالفعل بخلاف النوعية إذ يمكن تحقّقها بالقياس إلى شخص واحد، وذلك لأن الحقيقة الجنسية حقيقة مشتركة غير متحصّلة، فإذا وجدت في الخارج فلا بدّ أن يوجد تحتها نوعان لتكون مشتركة بينهما متحصّلة فيهما. وأما الحقيقة النوعية فهي حقيقة كاملة متحصّلة فأمكن أن يوجد في شخص واحد فقط، أجيب بأنه إن أريد بالمقول على كثيرين هاهنا ما يقال عليها بالفعل فإما أن يراد بتلك الأمور المتكثّرة الأفراد الموجودة في الخارج حتى يتمّ ذلك الفرق بين الجنس والنوع، فيلزم حينئذ محذوران أحدهما أن لا يتناول للتعريف للأجناس المعدومة، والثاني أن لا يكون المقول المذكور في حدّ الجنس كالجنس للكلّيات الخمس مع أن المصنّف زعم أنه كذلك، وإما أن يراد الأفراد المتوهّمة فلا فرق إذن بين النوع والجنس إذ لا بدّ في كل منها من تعدّد الأفراد، فكما يتوهّم أفراد يكون الشي ء بها نوعا كذلك يتوهّم أفراد يكون الشي ء بها جنسا.

(نور، 164، 9)

-الحقيقة الجزئية تسمّى هوية وقد تستعمل الهوية بمعنى الوجود الخارجي، والحقيقة الكلّية تسمى ماهية، ثم الحقيقة من حيث هي إما أن تقاس إلى أمور مباينة إياها فذلك لا التباس فيه لأن الأمور المباينة لها مسلوبة عنها، بمعنى أنها ليست نفس الماهية ولا داخلة فيها ولا عارضة لها، وإما أن تقاس إلى أمور داخلة فيها أو خارجة عنها عارضة لها. فإذا قيست إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت