فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 1207

-إنّ نقص العطاء من السلطان نقص في الجباية، والسبب في ذلك أنّ الدولة والسلطان هي السوق الأعظم للعالم، ومنه مادة العمران. فإذا احتجن السلطان الأموال أو الجبايات، أو فقدت فلم يصرفها في مصارفها، قلّ حينئذ ما بأيدي الحاشية والحامية، وانقطع أيضا ما كان يصل منهم لحاشيتهم وذويهم، وقلّت نفقاتهم جملة، وهم معظم السواد، ونفقاتهم أكثر مادّة للأسواق ممن سواهم.

فيقع الكساد حينئذ في الأسواق، وتضعف الأرباح في المتاجر فيقلّ الخراج لذلك.

لأنّ الخراج والجباية إنّما تكون من الاعتمار والمعاملات ونفاق الأسواق وطلب الناس للفوائد والأرباح. ووبال ذلك عائد على الدولة بالنقص لقلّة أموال السلطان حينئذ بقلّة الخراج. فإن الدولة ... هي السوق الأعظم، أمّ الأسواق كلّها، وأصلها ومادتها في الدخل والخرج؛ فإن كسدت وقلّت مصاريفها فأجدر بما بعدها من الأسواق أن يلحقها مثل ذلك وأشدّ منه، وأيضا فالمال إنّما هو متردّد بين الرعيّة والسلطان، منهم إليه، ومنه إليهم، فإذا حبسه السلطان عنده فقدته الرعيّة. (مقد 2، 741، 13)

-إنّ العوائد تقلب طباع الإنسان إلى مألوفها؛ فهو ابن عوائده لا ابن نسبه.

ومع ذلك فالخديم الذي يستكفي به ويوثق بغنائه كالمفقود. (مقد 2، 912، 15)

- (الماهيات) العرضيّة مشتركة بين جميع الأعراض، وإلّا لما انقسم الممكن إليه وإلى الجوهر، وتختلف من وجه آخر، وليسا موجودين وإلّا قام العرض بالعرض ولا معدومين بالضرورة. قلنا: قيام العرض بالعرض أقرب من الواسطة. (ل، 50، 13)

-قالوا (المعتزلة والفلاسفة) : الماهيّات النوعيّة تشرك في الأجناس، فإنّ السواد والبياض يشتركان في اللونيّة وليس الاسم، لأنّا نجد بينهما ما لا نجد بين أحدهما والحركة، لو كان اسمهما واحدا؛ ولأنّه لا يطّرد في اللغات بخلاف هذا. (ل، 50، 9)

-إنّ الماهيّة لا تخلو عن الوجود والعدم، وهي مع أحدهما تنافي الآخر وإمكانه.

وقد يقرّر بأنّ الممكن إن حضر سببه وجب، وإلّا، امتنع. (ل، 56، 7)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت