بالمنتسبين. (مو 1، 158، 1)
-حكم الذهن يجب أن يكون مطابقا لنفس الأمر حتى يكون صادقا لا للخارج، فإنه أخصّ منها. وأيضا إذا صدق أن هذا موصوف بكذا في الخارج لم يلزم وجود الموصوفية في الخارج للفرق الظاهر بين أن يكون قولنا في الخارج ظرفا لنفس الموصوفية وبين أن يكون ظرفا لوجودها.
(مو 1، 160، 2)
-الموصول: ما لا يكون جزءا تامّا إلّا بصلة وعائد. (تع، 213، 2)
-الموضوع: هو محل العرض المختصّ به، وقيل هو الأمر الموجود في الذهن. (تع، 212، 8)
-المحمولات صفات مطلوبة لذوات الموضوعات، فإن اتّحد فذاك وإن تعدّد فلا بدّ من تناسبها في أمره، واتّحادها بحسبه إما ذاتي كأنواع المقدار المتشاركة فيه لعلم الهندسة أو عرضي كموضوعات الطلب في الانتساب إلى الصحّة وكأقسام الدليل السمعي في الدلالة على الأحكام إذا جعلت موضوعا لهذا الفن. ومن ثمّة تراهم يقولون تمايز العلوم بتمايز الموضوعات بأن يبحث في هذا عن أحوال شي ء أو أشياء متناسبة وفي ذاك عن أحوال شي ء آخر أو أشياء متناسبة أخرى ولا يعتبرون رجوع المحمولات إلى ما يعمّها، فالموضوع إما واحد أو في حكمه كما إذا قيس المتعدّد إلى وحدة الغاية مثلا، فإن قلت قد صرّحوا بأن الموضوعات أي هليتها والمبادئ بالمعنى الأخصّ من أجزاء العلوم أيضا فالمتبادر من كلامه خلافه، وأجيب أنه لما كان نظره فيما هو المقصود من العلم اقتصر على ذكر المسائل وقد يقال عدّهما من الأجزاء إنما هو لشدّة اتّصالهما بالمسائل التي هي المقصودة في العلم ولولاها لم يلتفت إلى ما عداها، فالمناسب أن تعتبرها وحدها حقيقة يرشدك إلى ذلك ما أوردوه تفسيرا لمفهومات العلوم على أنه أمر اصطلاحي فلكل أن يصطلح على ما يترجّح عنده.
(مخ، 16، 22)
-كمال النفس الإنسانية في قوّتها الإدراكية إنما هو بمعرفة حقائق الأشياء وأحوالها بقدر الطاقة البشرية، ولما كانت تلك الحقائق وأحوالها متكثّرة متنوّعة وكانت معرفتها مختلطة منتشرة متعسّرة وغير مستحسنة اقتضى حسن التعليم، وتسهيله أن تجعل مضبوطة متمايزة، فتصدّى لذلك الأوائل فسمّوا الأحوال والأعراض الذاتية المتعلّقة بشي ء واحد إما مطلقا أو من جهة واحدة أو بأشياء متناسبة تناسبا معتدّا به، سواء كان في ذاتي أو عرضي علما واحدا ودوّنوه على حدة وسمّوا ذلك الشي ء أو تلك الأشياء موضوعا لذلك العلم لأن موضوعات مسائله راجعة إليه، فصارت