فهرس الكتاب

الصفحة 801 من 1207

إلى السالبة المطلوبة. وبيان الحكم الثاني أن انتفاء المحمول عن الموضوع في نفس الأمر يستلزم صدق أن الموضوع منتف عنه المحمول إذ لو صدق أنه ليس بمنتف عنه المحمول لم يكن انتفاؤه عنه صادقا في نفس الأمر فلا يحتاج الإيجاب السالب المحمول في صدقه إلى وجود الموضوع كالسالبة بخلاف المعدولة، والسبب في ذلك أن مآله في الحقيقة هو السلب، وأما المعدولة فتشتمل على معنى الإيجاب تحقيقا وإن كانت الصفة المثبتة عدمية.

(مخ، 105، 20)

-عقد الوضع تركيب تقييدي لا يقتضي وجود الموضوع إنما المقتضى له في الموجبة عقد الحمل، فالموجبة السالبة المحمول إذ لم يكن موضوعها سلبا بل محصلا أو معدولا يجب أن لا تنعكس لأن المحصل أو المعدول يصير محمولا في العكس فيقتضي وجود الموضوع وليس بموجود فلا تصدق، فإن قلت السلب الواقع محمولا يتناول ذلك الموضوع المعدوم وغيره من الموجودات التي يثبت لها ذلك السلب فقد وجد موضوع العكس، قلت التلاقي بين الموضوع والسلب المحمول إنما علم في ذلك المعدوم دون غيره على أن المحمول على المعدوم في الخارج سلبا خارجيّا ربما كان شاملا لجميع الأشياء المحقّقة والمقدّرة، فسلبه لا يصدق على شي ء من الموجودات أصلا فلا صدق للإيجاب في العكس قطعا. (مخ، 105، 29)

- (القضية) الموجبة السالبة المحمول ما سلب فيها محمولها عن موضوعها ثم أثبت ذلك السلب له، فتشتمل على مفهوم السالبة مع أمر زائد هو إثبات سلب المحمول عن الموضوع للموضوع. وأما الموجبة المعدولة فهي ما أثبت فيه عدم أمر وجودي للموضوع. فأنت إذا لاحظت مفهوم الكتابة وأضفت إليه مفهوم العدم ثم حكمت على الموضوع بثبوت ذلك العدم المضاف كانت القضية موجبة معدولة، وإن نسبت مفهوم الكتابة إليه وسلبته عنه ثم حكمت عليه بثبوت ذلك السلب كانت موجبة سالبة المحمول. فإن قلت قوله وقد أثبت السلب للموضوع دلّ على أن السلب نفس المحمول وقد صرّح بأنه جزء له، قلت السلب مضاف إلى المسلوب وهو بمنزلة جزء منه وقد أثبت للموضوع ذلك السلب المضاف فلا منافاة. (مخ، 105، 15)

- (القضية) الوجودية اللادائمة: هي المطلقة العامة مع قيد اللادوام بحسب الذات، وهي سواء كانت موجبة أو سالبة يكون تركيبها من مطلقتين عامّتين إحداهما موجبة والأخرى سالبة، لأنّ الجزء الأول مطلقة عامة، والجزء الثاني هو اللادوام. وقد عرفت أن مفهومه مطلقة عامة ومثالها إيجابا وسلبا ما مرّ من قولنا كل إنسان ضاحك بالفعل لا دائما ولا شي ء من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت