-لما شاع فن التوشيح في أهل الأندلس وأخذ به الجمهور لسلاسته وتنميق كلامه وترصيع أجزائه، نسجت العامة من أهل الأمصار على منواله ونظموا في طريقته بلغتهم الحضرية من غير أن يلتزموا فيها إعرابا، واستحدثوه فنّا سمّوه بالزجل، والتزموا النظم فيه على مناحيهم إلى هذا العهد، فجاءوا فيه بالغرائب، واتّسع فيه للبلاغة مجال بحسب لغتهم المستعجمة.
(مقد 3، 1350، 5)
-إن اقتضى (العرض) قسمة، فكمّ؛ فإن اشتركت الأجزاء في حدّ فمتّصل؛ إن وجدت معا فمقدار، ذو بعد خطّ، وذو بعدين سطح، وذو ثلاثة جسم تعليميّ وإلّا فزمان؛ وإن لم تشترك فعدد. وإن لم يقتض شيئا منهما، فكيفيّة إمّا محسوسة أو نفسانيّة أو تهيّؤ للتأثير والتأثّر، وهو القوّة واللاقوّة؛ أو للكمّيّات المتّصلة كالاستقامة والانحناء، أو المنفصلة كالأوّليّة والتركيب. (ل، 62، 5)