مستغرق جميع ما يصلح له يخرج الجمع المنكر نحو رأيت رجالا لأن جميع الرجال غير مرئي له، وهو إما عام بصيغته ومعناه كالرجال، وإما عام بمعناه فقط كالرهط والقوم. (تع، 126، 8)
-العام لا يتحقّق إلّا في ضمن الخاص إنما يصحّ في الموجودات الخارجية، فإن الإنسان مثلا لا يوجد في الخارج إلّا في ضمن فرد من أفراده مع أنه يوجد في الذهن مجرّدا عن خصوصيات الأفراد.
وأما الموجودات الذهنية فليست كذلك لأن العام يتحقّق هناك في ضمن الخاص تارة ويتجرّد عنه أخرى ومطلق التصوّر لا وجود له في الخارج بل في الذهن فقط، فلا يصحّ أنه لا يتحقّق إلّا في ضمن الخاص، فيدفع السؤال بهذا أيضا إلّا أنه لم يتعرّض له لظهوره وفيه بحث لأن تحقّق العام في الخارج هو حصوله فيه بنفسه وذلك لا يكون إلّا في ضمن الخاص وليس علما به، وتحقّقه في الذهن إنما هو حصوله فيه بصورته التي هي علم به، وكذا الحال في العام الذهني فإنه له تحقّقا فيه بنفسه وليس علما به، وهذا بالنسبة إليه كالوجود الخارجي بالقياس إلى ما يوجد في الخارج وتحقّقا فيه بصورته التي هي علم به، وهذا بالقياس إليه كالوجود الذهني للموجودات الخارجية. فالعام سواء كان خارجيّا أو ذهنيّا له تحقّقان تحقّق هو حصوله بنفسه وهو لا يكون إلّا في ضمن فرد من أفراده، وتحقّق هو حصوله بصورته وذلك قد يكون مجرّدا عن خصوصيات أفراده، إلّا أن كلا حصولي الذهني لما كانا في الذهن اشتبه أحدهما بالآخر. (نور، 44، 5)
-العامل: ما أوجب كون آخر الكلمة على وجه مخصوص من الإعراب. (تع، 126، 16)
-العامل السماعي: هو ما صحّ أن يقال فيه هذا يعمل كذا وهذا يعمل كذا وليس لك أن تتجاوز كقولنا إن الباء تجرّ ولم تجزم وغيرهما. (تع، 126، 20)
-العامل القياسي: هو ما صحّ أن يقال فيه كل ما كان كذا فإنه يعمل كذا كقولنا:
غلام زيد لما رأيت أثر الأول في الثاني وعرفت علّته قست عليه ضرب زيد وثوب بكر. (تع، 126، 17)
-العامل المعنوي: هو الذي لا يكون للسان فيه حظ، وإنما هو معنى يعرف بالقلب.
(تع، 127، 1)
-العبادة: هو فعل المكلّف على خلاف هوى نفسه تعظيما لربّه. (تع، 127، 11)