الجميع ومجملا بالنسبة إلى كل واحد، والاشتراك بين الشيئين إن كان بالنوع يسمّى مماثلة كاشتراك زيد وعمرو في الإنسانية، وإن كان بالجنس يسمّى مجانسة كاشتراك إنسان وفرس في الحيوانية، وإن كان بالعرض إن كان في الكم يسمّى مادة كاشتراك ذراع من خشب وذراع من ثوب في الطول، وإن كان في الكيف يسمّى مشابهة كاشتراك الإنسان والحجر في السواد، وإن كان بالمضاف يسمّى مناسبة كاشتراك زيد وعمرو في بنوّة بكر، وإن كان بالشكل يسمّى مشاكلة كاشتراك الأرض والهواء في الكرية، وإن كان بالوضع المخصوص يسمّى موازنة وهو أن لا يختلف البعد بينهما كسطح كل فلك.
وإن كان بالأطراف يسمّى مطابقة كاشتراك الاجانتين في الأطراف. (تع، 191، 9)
-المشترك قد يكون جزئيّا بحسب كلا معنييه كزيد إذا سمّي به شخصان، وقد يكون كلّيّا بحسبهما كالعين، وقد يكون كلّيّا بحسب أحد معنييه وجزئيّا بحسب الآخر كلفظ الإنسان، إذا جعل علما لشخص أيضا، وإذا اعتبر معناه الكلّي فإما أن يكون متواطئا أو مشكّكا. (شمس، 49، 5)
-كل واحد من الألفاظ المتباينة إما كلّي أو جزئي إلى آخر ما ذكر هناك، وأيضا يحتمل أن يكون كل واحد منها أو بعضها مشتركا أو حقيقة ومجازا، وكذلك المشترك إما كلّي أو جزئي إما بحسب معنييه أو أحدهما، وقس الباقي على ما عرفت، وأن القسم الأول أعني اللفظ الواحد لمعنى واحد يوجد في الاسم والفعل والحرف لكنّ الأخيرين لا يتّصفان بالكلّية والجزئية وكذا المتباينة والمشتركة والحقيقة والمجاز، وأما المشتقّ فيوجد في الاسم والفعل دون الحرف وعليك بالتأمّل في البواقي. (مخ، 128، 16)
-كل واحد من الألفاظ المتباينة إما كلّي أو جزئي إلى آخر ما ذكر هناك، وأيضا يحتمل أن يكون كل واحد منها أو بعضها مشتركا أو حقيقة ومجازا، وكذلك المشترك إما كلّي أو جزئي إما بحسب معنييه أو أحدهما، وقس الباقي على ما عرفت، وأن القسم الأول أعني اللفظ الواحد لمعنى واحد يوجد في الاسم والفعل والحرف لكنّ الأخيرين لا يتّصفان بالكلّية والجزئية وكذا المتباينة والمشتركة والحقيقة والمجاز، وأما المشتقّ فيوجد في الاسم والفعل دون الحرف وعليك بالتأمّل في البواقي. (مخ، 128، 18)
-المشتقّ ما دلّ على معنى بحروف أصله الأصول ومعناه بتغيير ما، وقد يقال المشتقّ ما غير عن صيغة حروف أصله الأصول، فقتل بمعنى قتل غير مشتقّ على الأول مشتقّ على الثاني، وحمل قوله بتغيير ما على تغيير اللفظ كما هو محمول عليه في كلام غيره لا يستقيم هاهنا إذ الأصالة والفرعية لا تتصوّران إلّا بمغايرة الفرع للأصل في اللفظ وإلّا لكان متّحدا معه فيه فلا أصالة ولا فرعية، فاعتبارهما