قوّتها في الهيئة الفكرية، وذلك ما يصدر عن تصريف الروحانيات لها فهي قوة في الروحانيات العلويات، وقوة شكلية في عالم الجسمانيات. الثالث وهو ما يجمع الباطن أعني القوة النفسانية على تكوينه، فتكون قبل النطق به صورة في النفس، بعد النطق به صورة في الحروف وقوة في النطق. وأما طبائعها فهي الطبيعيات المنسوبة للمتولّدات في الحروف وهي الحرارة واليبوسة، والحرارة والرطوبة، والبرودة واليبوسة، والبرودة والرطوبة.
فهذا سرّ العدد اليماني. والحرارة جامعة للهواء والنار وهما: (ا ه ط م ف ش ذ ج ز ك س ق ث ظ) ، والبرودة جامعة للهواء والماء (ب وى ن ص ت ض د ح ل ع ر خ غ) ، واليبوسة جامعة للنار والأرض (ا ه ط م ف ش ذ ب وى ن ص ت ض) .
فهذه نسبة حروف الطبائع وتداخل أجزاء بعضها في بعض وتداخل أجزاء العالم فيها علويات وسفليات بأسباب الأمهات الأول أعني الطبائع الأربع المنفردة. (مقد 3، 1191، 15)
-القوى النجومية على ما قرّروه (بطليموس والمتأخّرون) إنما هي فاعلة فقط والجزء العنصري هو القابل. ثم إن القوى النجومية ليست هي الفاعل بجملتها، بل هناك قوى أخرى فاعلة معها في الجزء المادّي مثل قوة التوليد للأب والنوع التي في النطفة، وقوى الخاصة التي تميّز بها صنف صنف من النوع وغير ذلك. فالقوى النجومية إذا حصل كمالها وحصل العلم فيها إنما هي فاعل واحد من جملة الأسباب الفاعلة للكائن. (مقد 3، 1219، 6)
- (قيادة الأساطيل) وهي من مراتب الدولة وخططها في ملك المغرب وإفريقية، ومرءوسة لصاحب السيف وتحت حكمه في كثير من الأحوال. ويسمّى صاحبها في عرفهم الملند، بتفخيم اللام منقولا من لغة الإفرنجة فإنّه اسمها في اصطلاح لغتهم.
وإنّما اختصّت هذه المرتبة بملك إفريقية والمغرب لأنّهما جميعا على ضفة البحر الرومي من جهة الجنوب، وعلى عدوته الجنوبيّة بلاد البربر كلهم من سبتة إلى الإسكندرية إلى الشام، وعلى عدوته الشماليّة بلاد الأندلس والإفرنجة والصقالبة والروم إلى بلاد الشام أيضا؛ ويسمّى البحر الرومي والبحر الشامي نسبة إلى أهل عدوته. (مقد 2، 688، 17)
-الاستدلال بالعامّ على الخاصّ قياس، في عرف المنطقيّين وبالعكس استقراء: وبأحد المندرجين تحت وصف على الآخر، بعد تحقيق أنّه المناط قياس في عرف الفقهاء.
(ل، 47، 1)
-القياس والمحاكاة للإنسان طبيعة معروفة،