وهو تصوّرات وتصديقات تنتظم انتظاما خاصّا على شروط خاصة، فتفيد معلوما أخر من جنسها في التصوّر أو التصديق، ثم ينتظم مع غيره فيفيد علوما أخر كذلك.
وغاية إفادته تصوّر الوجود على ما هو عليه بأجناسه وفصوله وأسبابه وعلله، فيكمل الفكر بذلك في حقيقته ويصير عقلا محضا ونفسا مدركة، وهو معنى الحقيقة الإنسانية. (مقد 3، 1009، 10)
-عقل التكليف علم، وإلّا لصحّ الانفكاك وليس بالمحسوس لحصوله للبهائم؛ ولا نظريّا، لأنّه شرطه فهو بالوجوب والامتناع. (ل، 71، 5)
عقل فعّال
-العقل الفعّال عندهم (الفلاسفة) عبارة عن أوّل رتبة ينكشف عنها الحسّ من رتب الروحانيات، ويحملون الاتصال بالعقل الفعّال على الإدراك العلمي. (مقد 3، 1215، 5)
-لا تقولنّ أنّ العقوبة قد وضعت بإزاء الحرابة في الشرع، وهي من ظلم القادر؛ لأنّ المحارب زمن حرابته قادر. فإنّ في الجواب عن ذلك طريقين. أحدهما أن تقول: العقوبة على ما يقترفه من الجنايات في نفس أو مال على ما ذهب إليه الكثير، وذلك إنّما يكون بعد القدرة عليه والمطالبة بجنايته، وأمّا نفس الحرابة فهي خلوّ من العقوبة. الطريق الثاني أن تقول:
المحارب لا يوصف بالقدرة؛ لأنّا إنّما نعني بقدرة الظالم اليد المبسوطة التي لا تعارضها قدرة؛ فهي المؤذنة بالخراب؛ وأمّا قدرة المحارب فإنّما هي إخافة يجعلها ذريعة لأخذ الأموال؛ والمدافعة عنها بيد الكل موجودة شرعا وسياسة؛ فليست من القدر المؤذن بالخراب.
(مقد 2، 744، 14)
علاج الحمّيات
-الحمّيات علاجها بقطع الغذاء عن المريض أسابيع معلومة، ثم بتناوله الأغذية الملائمة حتى يتمّ برؤه، وذلك في حال الصحّة علاج في التحفّظ من هذا المرض وأصله ... وقد يكون ذلك العفن في عضو مخصوص فيتولّد عنه مرض في ذلك العضو، ويحدث جراحات في البدن إما في الأعضاء الرئيسية أو في غيرها. وقد يمرض العضو ويحدث عنه مرض القوى الموجودة له. هذه كلها جماع الأمراض؛ وأصلها في الغالب من الأغذية؛ وهذا كله مرفوع إلى الطبيب. (مقد 2، 959، 9)
-إنّ المغلوب مولع أبدا بالاقتداء بالغالب في شعاره وزيّه ونحلته وسائر أحواله وعوائده. والسبب في ذلك أنّ النفس أبدا تعتقد الكمال فيمن غلبها وانقادت إليه: إمّا لنظره بالكمال بما وقر عندها من تعظيمه؛ أو لما تغالط به من أن انقيادها ليس لغلب