ورؤيا من الشيطان «(صحيح البخاري، كتاب التبصير، باب القيد في المنام، ح 34، 9/ 67 - 68 بلفظ: « ... الرؤيا ثلاث حديث النفس وتخويف الشيطان وبشرى من الشيطان ... » ؛ كما ورد في سنن الترمذي، كتاب الرؤيا، ح 2291، 4/ 541 بلفظ: « ... والرؤيا ثلاث:
الحسنة بشرى من اللّه، والرؤيا يحدث بها الرجل نفسه، والرؤيا تحزين من الشيطان ... »). (مقد 1، 416، 20)
-إن كانت الصور متنزّلة من الروح العقلي المدرك فهو رؤيا؛ وإن كانت مأخوذة من الصور التي في الحافظة التي كان الخيال أودعها إيّاها منذ اليقظة فهي أضغاث أحلام. (مقد 3، 1117، 10)
-أمّا الرايات فإنّها شعار الحروب من عهد الخليقة، ولم تزل الأمم تعقدها في مواطن الحروب والغزوات، لعهد النبي صلى اللّه عليه وسلم ومن بعده من الخلفاء. (مقد 2، 698، 2)
-إنّ الأمّة إذا غلبت وصارت في ملك غيرها أسرع إليها الفناء، والسبب في ذلك واللّه أعلم ما يحصل في النفوس من التكاسل إذا ملك أمرها عليها وصارت بالاستعباد آلة لسواها وعالة عليهم، فيقصر الأمل ويضعف التناسل؛ والاعتمار إنّما هو عن جدّة الأمل وما يحدث عنه من النشاط في القوى الحيوانية. فإذا ذهب الأمل بالتكاسل وذهب ما يدعو إليه من الأحوال وكانت العصبيّة ذاهبة بالغلب الحاصل عليهم، تناقص عمرانهم وتلاشت مكاسبهم ومساعيهم، وعجزوا عن المدافعة عن أنفسهم، بما خضد الغلب من شوكتهم، فأصبحوا مغلّبين لكل متغلّب وطعمة لكل آكل؛ وسواء كانوا حصلوا على غلبتهم من الملك أو لم يحصلوا. وفيه واللّه أعلم سر آخر وهو أنّ الإنسان رئيس بطبعه بمقتضى الاستخلاف الذي خلق له؛ والرئيس إذا غلب على رئاسته وكبح عن غاية عزّه تكاسل حتى عن شبع بطنه وري كبده؛ وهذا موجود في أخلاق الأناسي. ولقد يقال مثله في الحيوانات المفترسة، وإنها لا تسافد إذا كانت في ملكة الآدميين فلا يزال هذا القبيل المملوك عليه أمره في تناقص واضمحلال إلى أن يأخذهم الفناء.
(مقد 2، 512، 3)
-اعلم أنّ التجارة محاولة الكسب بتنمية المال بشراء السلع بالرخص وبيعها بالغلاء أيّا ما كانت السلعة من دقيق أو زرع أو حيوان أو قماش. وذلك القدر النامي يسمّى ربحا. فالمحاول لذلك الربح إمّا أن يختزن السلعة ويتحيّن بها حوالة الأسواق من الرخص إلى الغلاء فيعظم ربحه، وإمّا بأن ينقله إلى بلد آخر تنفق فيه تلك السلعة أكثر من بلده الذي اشتراها فيه، فيعظم ربحه. ولذلك قال بعض الشيوخ من