للعالم، تشهد بها آثارهم. ثم جاء من بعدهم الفرس الثانية والروم والعرب، فتبدّلت تلك الأحوال وانقلبت بها العوائد إلى ما يجانسها أو يشابهها، وإلى ما يباينها أو يباعدها. ثم جاء الإسلام بدولة مضر، فانقلبت تلك الأحوال أجمع انقلابة أخرى، وصارت إلى ما أكثره متعارف لهذا العهد، يأخذه الخلف عن السلف. ثم درست دولة العرب وأيامهم وذهبت الأسلاف الذين شيّدوا عزّهم، ومهدوا ملكهم، وصار الأمر في أيدي سواهم، من العجم مثل الترك بالمشرق والبربر بالمغرب والفرنجة بالشمال؛ فذهبت بذهابهم أمم وانقلبت أحوال وعوائد نسي شأنها وأغفل أمرها. (مقد 1، 320، 15)
-أما الغناء فهو نسب الأصوات ومظهر جمالها للأسماع. (مقد 2، 943، 16)
-الغيران إمّا مثلان، وهما المشتركان في صفات النفس؛ أو اللذان يقوم أحدهما مقام الآخر؛ والأوّل يرادف للتماثل والثاني مستعار منه؛ أو مختلفان، فإمّا ضدّان وهما الوصفان الوجوديّان اللذان يفترقان لذاتيهما كالسواد والحركة. (ل، 87، 12)
-الغيران هم الشيئان عند المعتزلة، وعند أصحابنا اللذان يجوز افتراقهما بزمان أو مكان أو وجود؛ وتصوّرهما بديهيّ لأنّه جزء مخالفة السواد للبياض ومماثلته للسواد. (ل، 88، 3)