والسلب بحيث يقتضي لذاته صدق إحداهما وكذب الأخرى، كقولنا زيد إنسان زيد ليس بإنسان. (تع، 60، 16)
-التناهي واللاتناهي بمعنى عدم الملكة من الأعراض الذاتية الأولية للكمية، فإذا وصف القوى باللاتناهي نظرا إلى آثارها فلا بدّ أن يعتبر إما عدد الآثار وذلك هو اللاتناهي بحسب العدة، وأما زمانها وحينئذ إما أن يعتبر لا تناهي الزمان في الزيادة والكثرة وهو اللاتناهي بحسب المدة، وإما أن يعتبر لا تناهية في النقصان والقلة بسبب قبوله للانقسامات التي لا تقف عند حد، فهو لا تناهي القوي بحسب الشدّة. ثم إن اللاتناهي في الشدّة ظاهر البطلان لأن القوي إذا اختلفت في الشدّة كرماة تقطع سهامهم مسافة واحدة محدودة في أزمنة مختلفة، فلا شك أن التي زمانها أقل هي أشدّ قوّة من التي زمانها أكثر، فما تكون غير متناهية في الشدة وجب أن تقع الحركة الصادرة عنها لا في زمان، إذ لو وقعت في زمان وكل زمان قابل للقسمة فالحركة الواقعة في نصف ذلك الزمان مع اتّحاد المسافة تكون أسرع، فمصدرها أشد وأقوى فلا يكون مصدر الأولى غير متناه في الشدة، والمقدر خلافه لكن وقوع الحركة لا في زمان بل في أن محال لأن كل حركة إنما هي على مسافة منقسمة فتقسم بانقسامها، ويكون في مقدارها أعني الزمان منقسما أيضا. واعترض عليه بأنا لا نسلم أن قطع تلك المسافة في نصف ذلك الزمان ممكن في نفس الأمر وإمكان فرض قطعها لا يجدي نفعا لجواز أن يكون المفروض محالا مستلزما لمحال آخر، وأما اللاتناهي أبدا في المدة والعدة فقد جوزه المتكلّمون لأن نعيم أهل الجنة وعذاب أهل النار دائمان، ولا يتصوّر ذلك إلّا بدوام الأبدان وقواها فتكون تلك القوى مؤثرة في الأبدان تأثيرا غير متناه زمانا وعددا، ومنعه الحكماء وقالوا يمتنع لا تناهي القوى الجسمانية في المدة والعدة في الحركة الطبيعية والقسرية. (مو 4، 138، 1)
-التناهد: إخراج كل واحد من الرفقة نفقة على قدر نفقة صاحبه. (تع، 59، 21)
-التنبيه: إعلام ما في ضمير المتكلّم للمخاطب. التنبيه في اللغة: هو الدلالة عمّا غفل عنه المخاطب، وفي الاصطلاح ما يفهم من مجمل بأدنى تأمّل إعلاما بما في ضمير المتكلّم للمخاطب، وقيل التنبيه قاعدة تعرف بها الأبحاث الآتية مجملة.
(تع، 59، 22)
-التنزيل: ظهور القرآن بحسب الاحتياج بواسطة جبريل على قلب النبي صلى اللّه عليه وسلم. التنزيل: الفرق بين الإنزال