فهرس الكتاب

الصفحة 464 من 1207

يقال صار التراب طينا والخشب سريرا، والاتّحاد بهذين المعنيين لا شكّ في جوازه بل في وقوعه أيضا. وأما المفهوم الحقيقي للاتحاد فهو أن يصير شي ء بعينه شيئا آخر، ومعنى قولنا بعينه أنه صار شيئا آخر من غير أن يزول عنه شي ء أو ينضمّ إليه شي ء، وإنما كان هذا مفهوما حقيقيّا لأنه المتبادر من الاتحاد عند الإطلاق، وإنما يتصوّر هذا المعنى الحقيقي على وجهين: الأول أن يكون هناك شيئان كزيد وعمرو مثلا فيتّحدان بأن يصير زيد عمرا أو بالعكس، ففي هذا الوجه قبل الاتّحاد شيئان وبعده شي ء واحد كان حاصلا قبله. والثاني أن يكون هناك شي ء واحد كزيد فيصير هو بعينه شخصا آخر غيره، فحينئذ يكون قبل الاتحاد أمر واحد وبعده أمر آخر لم يكن حاصلا قبله بل بعده، وهذا المعنى الحقيقي باطل بالضرورة. (مو 4، 59، 4)

-اتّصاف الذات بصفة في الخارج أو نفس الأمر لا يقتضي كون تلك الصفة موجودة في أحدهما، ألا يرى أن زيدا أعمى في الخارج وليس العمى موجودا فيه، وذلك لأن الموجود في الخارج ما يكون الخارج ظرفا لوجوده لا ظرفا لاتّصاف شي ء آخر به. وكذا الحال في نفس الأمر فلا يلزم من كون الصفة كالوجوب والإمكان مثلا أمرا عدميّا اعتباريّا أن لا يكون شي ء موصوفا بها في نفس الأمر. (مو 3، 123، 4)

-اتصال التربيع: اتصال جدار بجدار بحيث تتداخل لبنات هذا الجدار بلبنات ذلك، وإنّما سمّي اتصال التربيع لأنهما يبنيان ليحيطا مع جدارين آخرين بمكان مربّع.

(تع، 4، 16)

-الاتفاقية: هي التي حكم فيها بصدق التالي على تقدير صدق المقدّم لا لعلاقة بينهما موجبة لذلك بل لمجرّد صدقهما كقولنا:

إن كان الإنسان ناطقا فالحمار ناهق، وقد يقال إنها هي التي يحكم فيها بصدق التالي فقط ويجوز أن يكون المقدّم فيها صادقا أو كاذبا، وتسمّى بهذا المعنى اتّفاقية عامة والمعنى الأول اتّفاقية خاصة للعموم والخصوص بينهما فإنه متى صدق المقدّم صدق التالي ولا ينعكس. (تع، 4، 10)

-الإتقان: معرفة الأدلّة بعللها وضبط القواعد الكلّية بجزئياتها، وقيل الإتقان معرفة الشي ء بيقين. (تع، 4، 8)

-الآثار: هي اللوازم المعلّلة بالشي ء. (تع، 4، 21)

-الإثبات: هو الحكم بثبوت شي ء آخر.

(تع، 4، 22)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت