فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 1207

وحي اللّه تعالى في المعاد وأحوال البرزخ والقيامة، مع أن العقل يقتضي به كما نبّهنا اللّه عليه في كثير من آيات البعث. (مقد 3، 1092، 19)

-عالم التكوين كيف ابتدأ من المعادن ثم النبات ثم الحيوان على هيئة بديعة من التدريج: آخر أفق المعادن متّصل بأول أفق النبات مثل الحشائش وما لا بذر له؛ وآخر أفق النبات مثل النخل والكرم متّصل بأول أفق الحيوان مثل الحلزون والصدف، ولم يوجد لهما إلا قوة اللمس فقط.

ومعنى الاتّصال في هذه المكونات أن آخر كل أفق منها مستعدّ بالاستعداد القريب لأن يصير أول أفق الذي بعده. واتّسع عالم الحيوان وتعدّدت أنواعه، وانتهى في تدريج التكوين إلى الإنسان صاحب الفكر والروية، ترتفع إليه من عالم القردة الذي اجتمع فيه الحسّ والإدراك، ولم ينته إلى الروية والفكر بالفعل، وكان ذلك أول أفق من الإنسان بعده. (مقد 1، 404، 9)

-عالم العناصر المشاهدة كيف تدرج صاعدا من الأرض إلى الماء ثم إلى النار متّصلا بعضها ببعض. وكل واحد منها مستعدّ إلى أن يستحيل إلى ما يليه صاعدا وهابطا ويستحيل بعض الأوقات. والصاعد منها ألطف مما قبله إلى أن ينتهي إلى عالم الأفلاك وهو ألطف من الكل على طبقات اتّصل بعضها ببعض على هيئة لا يدرك الحسّ منها إلا الحركات فقط، وبها يهتدي بعضهم إلى معرفة مقاديرها وأوضاعها وما بعد ذلك من وجود الذوات التي لها هذه الآثار فيها. (مقد 1، 404، 4)

-اعلم أن عالم الكائنات يشتمل على ذوات محضة كالعناصر وآثارها والمكوّنات الثلاثة عنها التي هي المعدن والنبات والحيوان، وهذه كلّها متعلّقات القدرة الإلهية، وعلى أفعال صادرة عن الحيوانات واقعة بمقصودها متعلّقة بالقدرة التي جعل اللّه لها عليها: فمنها منتظم مرتّب وهي الأفعال البشرية؛ ومنها غير منظّم ولا مرتّب وهي أفعال الحيوانات غير البشر. (مقد 3، 1010، 4)

-بئس العبد عبد تجبّر واعتدى، ونسى الجبّار الأعلى، بئس العبد عبد سها ولها، ونسى القبر والبلى، بئس العبد عبد عتا وطغا، ونسى المبتدأ والمنتهى، بئس العبد عبد يختل الدّين بالشهوات، بئس العبد عبد طمع يقوده، بئس العبد عبد هوى يضلّه، بئس العبد عبد رغب يذله. (رس، 152، 1)

- (العدالة) وهي وظيفة دينيّة تابعة للقضاء ومن مواد تصريفه. وحقيقة هذه الوظيفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت