فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 1207

محتاجة إلى علّة موجدة كافية في إيجادها بالضرورة، وحيث كان لكل واحد من تلك السلسلة علّة موجدة داخلة في السلسلة كانت العلّة الموجدة لجميع الآحاد جميع تلك العلل الموجدة للآحاد، وحينئذ نقول جميع تلك العلل الموجدة للآحاد التي هي علّة موجدة لجميع الآحاد إما أن تكون عين السلسلة أو داخلة فيها أو خارجة عنها. والأول محال لأن العلّة الموجدة لشي ء سواء كان ذلك الشي ء واحدا معينا أو مركبا من آحاد متناهية أو غير متناهية يجب أن يتقدّم بالوجود على ذلك الشي ء، ومن المستحيل تقدم المجموع على نفسه بالوجود، والاشتباه إنما وقع بين تعليل كل واحد من السلسلة بآخر منها وبين تعليل مجموعها بمجموعها وهما أمران متغايران والأول هو المتنازع فيه الذي نحن بصدد إبطاله بطريق الاستدلال، والثاني مما ينبّه علي بطلانه فإنه باطل بديهة على أي وجه فرض أعني سواء فرض في تعليل المجموع بالمجموع تعليل الآحاد بالآحاد على سبيل الدور أو لا على سبيل الدور. (مو 4، 163، 3)

-إذا كانت الآحاد موجودة معا بالفعل وكان بينها ترتب أيضا فإذا جعل الأول من إحدى الجملتين بإزاء الأول من الجملة الأخرى كان الثاني بإزاء الثاني قطعا، وهكذا فيتم التطبيق بلا شبهة، وإذا لم تكن موجودة في الخارج معا لم يتم لأن وقوع آحاد إحداهما بإزاء آحاد الأخرى ليس في الوجود الخارجي إذ ليست مجتمعة بحسب الخارج في زمان أصلا، وليس في الوجود الذهني أيضا لاستحالة وجودها مفصّلة في الذهن دفعة. ومن المعلوم أنه لا يتصوّر وقوع بعضها بإزاء بعض إلّا إذا كانت موجودة تفصيلا معا إما في الخارج أو في الذهن، وكذا لا يتم التطبيق إذا كانت الآحاد موجودة معا ولم يكن بينها ترتب بوجه ما إذ لا يلزم من كون الأول بإزاء الأول كون الثاني بإزاء الثاني والثالث بإزاء الثالث، وهكذا لجواز أن يقع آحاد كثيرة من إحداهما بإزاء واحد من الأخرى، اللهم إلّا إذا لاحظ العقل كل واحد من الأولى واعتبره بإزاء واحد من الأخرى، لكن العقل لا يقدر على استحضار ما لا نهاية له مفصلة لا دفعة ولا في زمان متناه حتى يتصوّر هناك تطبيق ويظهر الخلف بل ينقطع التطبيق بانقطاع الوهم والعقل.

(مو 4، 171، 5)

-الآحاد ما لم ينته إلى التواتر. (دي، 12، 9)

-الإحاطة: إدراك الشي ء بكماله ظاهرا وباطنا. (تع، 6، 19)

-الاحتباك: هو أن يجتمع في الكلام متقابلان ويحذف من كل واحد منهما مقابله لدلالة الآخر عليه، كقوله: علفتها تبنا وماء باردا: أي علفتها تبنا وسقيتها ماء باردا. (تع، 7، 2)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت