فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 1207

وغيرهم ممن ليس له كتاب أو لم تبلغه الدعوة؛ أو نقول يكفي في رفع التنازع معرفة كل واحد بتحريم الظلم عليه بحكم العقل. فادعاؤهم أنّ ارتفاع التنازع إنّما يكون بوجود الشرع هناك ونصب الإمام هنا غير صحيح؛ بل كما يكون بنصب الإمام يكون بوجود الرؤساء أهل الشوكة أو بامتناع الناس عن التنازع والتظالم؛ فلا ينهض دليلهم العقلي المبني على هذه المقدّمة. فدلّ على أنّ مدرك وجوبه إنّما هو بالشرع وهو الإجماع الذي قدّمناه.

(مقد 2، 580، 1)

-مال كل يتيم يحتفظ عليه، ويذب عنه، ولا يقربه أمين الحكم ولا غيره إلّا بالتي هي أحسن، ويتفقّده الحاكم بنفسه وقتا بعد وقت ويحرص على تنمية، وتعمير ما يتخرّب من عقاره وترميمه، وإيجاره من غير تعطيل، وعلى استخلاص ما يستحقّ مما في الأيدي والذمم من غير تهاون ولا تأخير، ويفرض نفقته وكسوته بالمعروف، ويسلّمه لمعلم ناصح، ويتفقّد حاله كل وقت. وبالجملة الأيتام أولاد الحكّام اليقظين، وكلهم مسئول عن رعيته.

(رس، 129، 7)

حاكم ومدّعى عليه

-يسأل (الحاكم) المدّعى عليه رافقا به، متأنّيا عليه، حتى يذكر جميع ما عنده ويتفهّمه جهده، ثم يستجلي الحال منهما، ومن العالم بواقعتهما بأحسن استجلاء وبأشدّ استيضاح. قال النبي صلى اللّه عليه وسلم لعلي رضي اللّه تعالى عنه: «فإذا جلس بين يديك الخصمان فلا تقضين بينهما حتى تسمع من الآخر كما سمعت من الأول؛ فإنه أحرى أن يتبيّن لك القضاء» (سنن ابن داود، باب الأقضية، 4/ 11، رقم 3582) . (رس، 111، 6)

-اتّفقوا (الفلاسفة والمعتزلة) على أنّ الحال إمّا معلّلة بمعنى قائم بالذات، أو غير معلّلة؛ وعلى أنّ لا اختلاف إلّا بها، وهو باطل، وإلّا لصحّ على الجوهر أن يكون عرضا، وبالعكس ضرورة، استواء المتماثلين في اللوازم، وأيضا اختصاص ذات ما ببعضها إمّا لا لأمر، فترجّح أحد طرفي الممكن لا لمرجّح؛ أو لأمر، ويعود البحث في اختصاصه بها، إن كان صفة، وبصفة المرجحيّة إن كانا ذاتا. أمّا الخصوصيّة بالذات والاشتراك في الصفة، فلا يشكّل لجواز اشتراك المختلفات في لازم. (ل، 51، 11)

-وله (اللّه) علم وقدرة وحياة، خلافا للمعتزلة والفلاسفة، ويوجب العالميّة والقادريّة والحييّة، عند مثبتي الحال منّا؛ وهي نفسها عند نفاتها، لأنّ الثالث لا دليل عليه. أبو علي الزائد ثابت معلوم، وأبو هاشم حال لا نعلم، ولا يسمّيانه إلّا علميّة. (ل، 104، 18)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت