الفهم بكونه مقصودا من قولك حيوان ناطق هو مفهومه المعلوم لا فهمه الذي هو العلم، كذلك المتبادر إلى الفهم لكونه مقصودا من قولك العالم حادث مفهومه لا فهمه. وأما ما يقال من أنه يطلق التصديق على القضية فجوابه أنه بمعنى المصدق به لا بمعنى الإدراك التصديقي. (نور، 52، 19)
-ما ذكر في تعريف المنطق يدلّ على أن معرفة طرق الانتقال مستفادة من القانون الذي هو عبارة عنه، فيكون جزؤه أعني تلك المعرفة متوقّفة عليه، ولا شكّ في أنه متوقّف على جزئه، فيلزم توقّف كل واحد من الجزء والكلّ على صاحبه في الوجود، وهو دور لازم مما ذكر في التعريف مع مقدّمة صادقة في نفس الأمر هي أن الكل متوقّف على جزئه، وإنما جعل المعرفة المذكورة جزءا للمنطق لا نفسه بناء على أن معرفة المواد جزء آخر له. (نور، 53، 6)
-ليس يلزم من كون القبح ذاتيّا، أي مستندا إلى ذات الشي ء أن يكون موجودا خارجيّا حتى يمتنع وقوعه صفة لأمر عدمي لجواز أن يقتضي ذات الشي ء اتّصافه بصفة اعتبارية ويستحيل انفكاكها عنه. (مو 8، 191، 6)
-القبح الشرعي فلا يتصوّر في حقّه سبحانه لترتّبه على النواهي الشرعية المتعلّقة بالعباد لا بالخالق تعالى، وأيضا الكلام قبل ثبوت الشرع، وإذا انتفى القبح الصارف لم يمتنع عليه شي ء فيلزم جواز إظهاره المعجزة على يد الكاذب فلا يحصل لنا لا جزم بانتفائه فلا يلزم صدق مدّعي الرسالة أصلا، ويلزم أيضا أن يمتنع منّا الحكم بقبح نسبة الكذب إليه تعالى قبل السمع إذ لا قبح هناك فلا يعلم انتفاء الكذب عنه بل جوازه، ويلزم من ذلك أن لا يجزم بصدقه أصلا لأن صدقه مما لا يمكن إثباته بالسمع لأن حجّية السمع بل ثبوته فرع صدقه تعالى، إذ لو جاز كذبه لم يكن تصديقه للنبي بإظهار المعجزة فإنه في قوة قوله هذا صادق في دعواه دالّا على صدقه، وإذا كان السمع متوقّفا على صدقه لم يمكن إثباته به وقد عرفت أن لا جزم بصدقه من حيث العقل فينسدّ باب إثبات النبوّة لتوقّفه على الجزم بصدقه ويرتفع أيضا الثقة عن كلامه. (مخ، 215، 16)
-انتفاء القبح العقلي يستلزم انتفاء الامتناع وانتفاء العلم به لجواز أن يمتنع لمدرك آخر أي يجوز أن يمتنع بسبب آخر ويدرك إذ لا يلزم من انتفاء سبب معيّن هو دليل معيّن انتفاء المسبّب المدلول أو انتفاء العلم به. (مخ، 216، 15)
-القبض في العروض: حذف الخامس