-الوصف: عبارة عمّا دلّ على الذات باعتبار معنى هو المقصود من جوهر حروفه أي يدلّ على الذات بصفة كأحمر فإنه بجوهر حروفه يدلّ على معنى مقصود وهو الحمرة، فالوصف والصفة مصدران كالوعد والعدّة والمتكلّمون فرّقوا بينهما، فقالوا: الوصف يقوم بالواصف والصفة تقوم بالموصوف، وقيل الوصف هو القائم بالفاعل. (تع، 225، 15)
-المشروطة العامة إذا اعتبرت بشرط الوصف كان ضرورة نسبة المحمول إيجابا أو سلبا بالقياس إلى ذات الموضوع مأخوذا مع وصفه، فالضرورة إنما هي بالقياس إلى مجموع الذات والوصف، وإذا اعتبرت ما دام الوصف كان الوصف هناك معتبرا على أنه ظرف للضرورة لا جزء، لما نسب إليه الضرورة، وإلا لزم اعتبار الوصف مرّتين مرّة جزءا لما نسب إليه الضرورة، ومرّة أخرى ظرفا للضرورة، ويصير المعنى أن نسبة المحمول ضرورة لمجموع ذات الموضوع مأخوذا مع وصفه في جميع أوقات وصفه ولا فائدة لاعتبار الظرف هاهنا، فتعيّن إذا اعتبرت ما دام الوصف كان ضرورة نسبة المحمول بالقياس إلى ذات الموضوع فقط وإن لم يكن الوصف الذي له مدخل في الضرورية ضروريّا لذات الموضوع حال ثبوته له كالكتابة، صدقت المشروطة بشرط الوصف دون ما دام الوصف، وإن كان ضروريّا له في زمان ثبوته له صدقت المشروطة بالمعنيين معا كقولك كل منخسف فهو مظلم ما دام منخسفا سواء أريد منه بشرط كونه منخسفا أو ما دام منخسفا بلا اعتبار الاشتراط، بناء على أن الانخساف ضروري للقمر في وقت معيّن، وهو وقت حيلولة الأرض بينه وبين الشمس. فإن نسبت الإظلام إلى مجموع القمر ووصف الانخساف كان ضروريّا له وإن نسبت إلى ذات القمر كان أيضا ضروريّا له في وقت الانخساف، لأن القمر في ذلك الوقت يستحيل وجوده بلا انخساف على ما زعموا، فذات القمر مستلزم للمجموع من المركّب من ذاته، ووصف للانخساف وهذا المجموع يستلزم الإظلام ومستلزم المستلزم مستلزم. فذات القمر في ذلك الوقت مستلزم للإظلام، فظهر بذلك أن النسبة بين معنى المشروطة هي العموم من وجه، وهذا كلام محقّق وقد أخطأ فيه كثيرون وزعموا أن النسبة بينهما العموم مطلقا لأن ما دام الوصف كان أعمّ مطلقا. (شمس، 112، 22)
-المعتبر في الوصف العنواني أن يكون بالفعل بحسب الخارج، وأما إذا اكتفى بمجرّد الإمكان كما هو مذهب الفارابي فالممكنة ينتج في صغرى الشكل الأول وكذا في صغرى الشكل الثالث، والنقيض المذكور وهناك مندفع إذ لا يصدق حينئذ المقدّمة القائلة كل مركوب زيد فرس.
(شمس، 128، 16)