فهرس الكتاب

الصفحة 855 من 1207

على قياس قيام الحركة بالسفينة وراكبها.

ونحن إذا رأينا لونا مضيئا فهناك رؤيتان:

إحداهما متعلّقة بالضوء أولا وبالذات، والأخرى متعلّقة باللون كذلك كانت، وإن هذه الأخرى مشروطة بالرؤية الأولى ولهذا انكشف كل واحد منهما عند الحسّ انكشافا تامّا بخلاف الشكل والحجم وأخواتهما، فإنه لا يتعلّق بشي ء منهما رؤية ابتداء، بل الرؤية المتعلّقة بلون الجسم ابتداء تتعلّق هي بعينها ثانيا بمقداره وشكله وغيرهما، فهي مرئية بتلك الرؤية لا برؤية أخرى. ولهذا لم ينكشف عند الحسّ انكشاف الضوء واللون، ومن زعم أن الأطراف مرئية بالذات جعلها مرئية برؤية أخرى مغايرة لرؤية اللون. (مو 5، 232، 3)

-المبصرات نوعان: الألوان والأضواء، وما سواهما من الوضع والشكل والقرب والبعد والصغر والكبر والتفرّق والاتّصال والحركة والسكون والاستقامة والانحناء وغير ذلك من الأحوال فإنها تبصر بواسطتها. (نظر، 195، 1)

-المتباين: ما كان لفظه ومعناه مخالفا لآخر كالإنسان والفرس. (تع، 175، 22)

متحرّك

-المتحرّك في الهواء يدفع الهواء الذي قدّامه ويدفع ذلك الهواء هواء آخر وهكذا، لكن هذا الدفع يتفاوت ويضعف إلى أن ينتهي إلى هواء لا ينقاد للدفع لضعف الدافع، فهذا الدافع المتوسّط بين ما دفعه وبين ما لم يندفع به يضطرّ إلى قبول حجم أصغر مما كان، وكذا ما خلف هذا المتحرّك من الهواء ينجذب إليه ما يقرب منه، وينجذب إلى هذا المنجذب ما يليه وهكذا، ويضعف الانجذاب حتى ينتهي إلى ما لا ينجذب فيضطرّ المتوسط إلى قبول حجم أكبر، ولا شكّ أن الدفع والانجذاب المذكورين يتفاوتان بحسب قوة الحركة وضعفها، فإذا كانت الحركة قوية امتدّا في مسافة كثيرة وإن كانت ضعيفة كانا في مسافة قليلة. (مو 5، 147، 11)

متحيّز

-المراد من المتحيّز ما يشار إليه بالذات إشارة حسّية بأنه هناك أو هنا، وإنما قيد بالذات احترازا عن العرض فإنه قابل للإشارة على سبيل التبعية وكذا قيد الإشارة بالحسية احتراز عن المجرّدات على تقدير وجودها فإنها قابلة للإشارة العقلية. (نظر، 79، 10)

متحيّز بالذات

-المتحيّز بالذات هو البعد دون المادة، إذ لا مقدار لها في ذاتها فلا تكون مقتضية للحيّز، ودون الصورة الجسمية لأن الجسم الواحد قد يتخلخل فيشغل مكانا كبيرا ثم يتكاثف فيشغل مكانا صغيرا مع بقاء صورته الجسمية في الحالين، فليست

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت