فهرس الكتاب

الصفحة 706 من 1207

الواحد إذا جزّئ زالت وحدته دون هويّته الشخصية وإلّا كان التفريق إعداما ويدلّ عليه أيضا أن الأمور الكلّية موصوفة بالوحدة دون التشخّص. (مو 4، 22، 2)

-إن الصورة الجسمية وإن كانت مستلزمة في الوجود والتعقّل للمقدار إلّا أنها لا تستلزم مقدارا مخصوصا، فجاز أن تكون هي قابلة لتلك المقادير المختلفة فلا يثبت وجود أمر آخر. (مو 7، 45، 1)

-المادة لا تخلو عن الصورة الجسمية التي هي طبيعة واحدة نوعية لا تختلف إلّا بأمور خارجة عن حقيقتها، فيكون نوعها مستمرّ الوجود بتعاقب أفرادها أزلا وأبدا.

(مو 7، 220، 14)

-الصورة الذهنية هي العلم والمعلوم وذلك لأنّا نعقل ما هو نفي محض وعدم صرف في الخارج، ولا شكّ أنّا إذا علمناه حصل بيننا وبينه تعلّق وإضافة مخصوصة ولا يتصوّر تحقّق النسبة إلّا بين شيئين متمايزين، ولا تمايز إلّا مع ثبوت كل من المتمايزين في الجملة، وإذ ليس المعلوم هاهنا في الخارج فهو في الذهن. فالصورة الذهنية هي ماهية المعلوم، فقد اتّحد العلم والمعلوم بالذات ووجب أن يكون المتّصف بالكلّية هي الصورة العقلية، وبطل ما قيل من أن المتّصف بالكلّية ليس هو الصورة بل المعلوم بها. (مو 6، 35، 5)

-صورة الشي ء: ما يؤخذ منه عند حذف المشخّصات ويقال صورة الشي ء ما به يحصل الشي ء بالفعل. (تع، 119، 7)

-للصورة العقلية اعتباران: أحدهما بحسب ذاتها ولا شكّ أنها بهذا الاعتبار جزئية، والثاني اعتبار أنها صورة ومثال لا تأصّل لها في الوجود بل هو كالظلّ لأمور فهي بهذا الاعتبار مطابقة لها، وشخصيّتها لا تنافي كليتها وفيه نظر. والحق في الجواب أن الصورة تطلق على معنيين الأول كيفية تحصل في العقل هي آلة ومرآة لمشاهدة ذي الصورة، والثاني هو المعلوم المتميّز بواسطة تلك الصورة في الذهن، ولا شكّ أن الصورة بالمعنى الأول صورة شخصية في نفس شخصية والكلّية ليست عارضة لها بل للصورة بالمعنى الثاني، فإن الكلّية ليست تعرض لصورة الحيوان التي هي عرض حال في العقل بل للحيوان المتميّز عند العقل بتلك الصورة، وكما أن الصورة الحالّة في العقل مطابقة لأمور كثيرة، كما ذكرتم كذلك الماهية المتميّزة بها مطابقة لتلك الأمور ومن لوازم هذه المطابقة أن الصورة إذا وجدت في الخارج وتشخّصت بتشخّص فرد من أفرادها كانت عينه، وإذا وجد فرد منها في الذهن وتجرّد عن مشخّصاته كانت عين الصورة، أعني الماهية وليس هذا اللازم ثابتا للصورة الحالّة في القوة العاقلة لأنها موجودة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت