فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 1207

-إنّ تكوّن السجايا والطبائع إنّما هو عن المألوفات والعوائد؛ وإذا كان الغلب للأمم إنّما يكون بالإقدام والبسالة، فمن كان من هذه الأجيال أعرق في البداوة وأكثر توحّشا كان أقرب إلى التغلّب على سواه إذا تقاربا في العدد وتكافئا في القوّة والعصبيّة. وانظر في ذلك شأن مضر مع من قبلهم من حمير وكهلان السابقين إلى الملك والنعيم، ومع ربيعة المتوطنين أرياف العراق ونعيمه، لمّا بقي مضر في بداوتهم وتقدمهم الآخرون إلى خصب العيش وغضارة النعيم، كيف أرهفت البداوة حدّهم في التغلّب، فغلبوهم على ما في أيديهم وانتزعوه منهم. (مقد 2، 498، 8)

-النفوس الساحرة على مراتب ثلاثة: ...

فأولها المؤثّرة بالهمّة فقط من غير آلة ولا معين، وهذا هو الذي تسمّيه الفلاسفة السحر. والثاني بمعين من مزاج الأفلاك أو العناصر أو خواص الأعداد ويسمّونه الطلسمات، وهو أضعف رتبة من الأول.

والثالث تأثير في القوى المتخيّلة، يعمد صاحب هذا التأثير إلى القوى المتخيّلة فيتصرّف فيها بنوع من التصرّف ويلقي فيها أنواعا من الخيالات والمحاكاة وصورا مما يقصده من ذلك، ثم ينزلها إلى الحسّ من الرائين بقوة نفسه المؤثّرة فيه، فينظر الراءون كأنها في الخارج وليس هناك شي ء من ذلك؛ كما يحكى عن بعضهم أنه يرى البساتين والأنهار والقصور وليس هناك شي ء من ذلك. ويسمّى هذا عند الفلاسفة الشعوذة أو الشعبذة. (مقد 3، 1149، 9)

-التفرقة عندهم (الفلاسفة) بين السحر والطلسمات فهو أن السحر لا يحتاج الساحر فيه إلى معين، وصاحب الطلسمات يستعين بروحانيات الكواكب وأسرار الأعداد وخواص الموجودات وأوضاع الفلك المؤثّرة في عالم العناصر، كما يقوله المنجّمون. ويقولون السحر اتّحاد روح بروح والطلسم اتّحاد روح بجسم ومعناه عندهم ربط الطبائع العلوية السماوية بالطبائع السفلية، والطبائع العلوية هي روحانيات الكواكب، ولذلك يستعين صاحبه في غالب الأمر بالنّجامة. والساحر عندهم غير مكتسب لسحره بل هو مفطور عندهم على تلك الجبلّة المختصّة بذلك النوع من التأثير. (مقد 3، 1155، 18)

-قال البوني: ولا تظنّ أن سر الحروف مما يتوصّل إليه بالقياس العقلي، وإنما هو بطريق المشاهدة والتوفيق الإلهي. (مقد 3، 1161، 5)

- (السرير) : وأمّا السرير والمنبر والتخت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت