الحيوانات مشتركة في هذا الادراك من الناطق وغيره، وإنّما يتميّز الإنسان عنها بإدراك الكلّيات وهي مجرّدة من المحسوسات. (مقد 3، 1136، 17)
-إنما الإرادة عندهم (الصوفية) استيلاء حال اليقين حتى تنبعث العزائم بالكلية إلى الفعل مغلوبا فيه، فكأن المريد مجبور في إرادته لا مختار. (شف، 37، 12)
إرادة اللّه
-إرادته (اللّه) واجبة القدم، خلافا للمعتزلة في أنّها محدثة لا في محل، والكراميّة في أنّه يخلقها في ذاته. لنا: فتفتقر إلى مخصّص ويتسلسل. (ل، 106، 4)
-أرامل البلد، والفقراء، والمساكين، وأبناء السبيل، يحسن إليهم بقدر الإمكان ولا سيّما الجيران، وإذا أبدوا ضرورتهم ولا سيّما في المواسم ونحوها إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (البقرة: 195) ، ويَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ (يوسف: 88) ، وليقس بما ذكرته ما تركته. واللّه تعالى ولي الإرشاد والإعانة. (رس، 133، 9)
-أصول العلوم الفلسفية وهي سبعة: المنطق وهو المقدّم منها؛ وبعده التعاليم فالأرتماطيقى أولا ثم الهندسة ثم الهيئة ثم الموسيقى؛ ثم الطبيعيات؛ ثم الإلهيات.
ولكل واحد منها فروع تتفرّع عنه: فمن فروع الطبيعيات الطب؛ ومن فروع علم العدد علم الحساب والفرائض والمعاملات؛ ومن فروع الهيئة الأزياج وهي قوانين لحسابات حركات الكواكب وتعديلها للوقوف على مواضعها متى قصد ذلك؛ ومن فروع النظر في النجوم علم الأحكام النجومية. (مقد 3، 1120، 7)
-لا وثوق في الحرب بالظّفر وإن حصلت أسبابه من العدّة والعديد؛ وإنّما الظّفر فيها والغلب من قبيل البخت والاتّفاق، وبيان ذلك أنّ أسباب الغلب في الأكثر مجتمعة من أمور ظاهرة وهي الجيوش ووفورها وكمال الأسلحة واستجادتها وكثرة الشجعان وترتيب المصاف، ومنه صدق القتال وما جرى مجرى ذلك، ومن أمور خفية وهي إما من خدع البشر وحيلهم في الإرجاف والتشانيع التي يقع بها التخذيل، وفي التقدّم إلى الأماكن المرتفعة، ليكون الحرب من أعلى فيتوهّم المنخفض لذلك، وفي الكمون في الغياض ومطمئن الأرض والتواري بالكدى عن العدو حتى يتداولهم العسكر دفعة وقد تورطوا فيتلفتون إلى النجاة، وأمثال ذلك. وإما أن تكون تلك الأسباب الخفيّة أمورا سماوية لا قدرة للبشر على اكتسابها تلقى في القلوب، فيستولي الرّهب عليهم لأجلها فتختل مراكزهم فتقع الهزيمة، وأكثر ما تقع الهزائم عن هذه الأسباب الخفية لكثرة ما