فهرس الكتاب

الصفحة 509 من 1207

الشرع ونواهيه كاشفة عنها لا مثبتة إيّاها، فوجوب الصلاة وحرمة الزنا أمران ثابتان لا بسبب الأمر والنهي بل هما كاشفان عنهما، وإذا قاسوا الأفعال إلى المكلّفين زادوا في تعريف القبح استحقاق العقاب آجلا وقيّدوا استحقاق الذمّ بالعاجل ونفوهما من تعريف الحسن. وذهبت الأشاعرة إلى أن الأفعال لا حسن لها ولا قبح بما ذكر من التفسير بل قبحها عبارة عن كونها منهيّا عنها شرعا، والحسن بخلافه وليس لها في نفسها صفة يكشف عنها الشرع بل هما مستفادان منه، ولو قلب القضية في الأمر والنهي لانقلب الحسن قبيحا وبالعكس، ولما كانت هذه الأحكام الخمسة ثابتة للأفعال من الشرع والعقل يحكم بذلك إجمالا، وقد يطّلع على تفاصيلها إما بالضرورة أو بالنظر فيحكم بها على مذهب المعتزلة. قالوا الحاكم هو العقل والشرع هو الكاشف، وأما على مذهب الأشاعرة فلا ثبوت لها إلّا من الشرع ولا حكم للعقل بها أصلا فالحاكم عندهم هو الشرع، فظهر أن مدار الكلام على أن للأفعال حسنا وقبحا بما ذكر من المعنى والعقل يحكم بذلك أوّلا فلهذا قال أما الحاكم فهو عندنا الشرع دون العقل، ولا نعني به أن العقل لا حكم له في شي ء أصلا إذ أحكامه في الأشياء أكثر من أن تحصى، بل نعني به أن العقل لا يحكم بأن الفعل حسن أو قبيح لذاته فيما تعلّق به حكم اللّه تعالى من أفعال المكلّفين ونعني أن الحسن والقبح إنما يطلق لثلاثة أمور إضافية تتغيّر بحسب الإضافات لا ذاتية للأفعال لا تتغيّر بحسب الأحوال ويوصف بها الأفعال على ما ذكر من التفصيل، والعقل يحكم بها ولا تطلق على ذلك المعنى ولا يتّصف بها الفعل ولا يحكم به العقل، فليس النزاع في اتّصاف الأفعال بالحسن والقبح على التفسيرات الثلاث. (مخ، 199، 14)

-أفعال التعجّب: ما وضع لإنشاء التعجّب، وله صيغتان ما أفعله وأفعل به. (تع، 26، 22)

-أفعال المدح والذم: ما وضع لإنشاء مدح أو ذمّ نحو نعم وبئس. (تع، 26، 23)

-أفعال المقاربة: ما وضع لدنو الخبر رجاء أو حصولا أو أخذا فيه. (تع، 26، 20)

-الأفعال الناقصة: ما وضع لتقرير الفاعل على صفة. (تع، 26، 21)

-اللفظ المفرد إما أن يكون معناه غير تام أي لا يصلح لأن يخبر به ولا عنه، وإما أن يكون معناه تامّا أي يصلح لأحدهما أو لهما معا. والأول أعني غير التام إما أن لا يدلّ على زمان فهو الأدوات وإمّا أن يدلّ عليه وهو الأفعال الناقصة. والثاني أيضا إن لم يدلّ على زمان بهيئته فهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت