الحركة الأينية، وإذا كانت تلك الأيون متعاقبة كانت الآنات متتالية وهو باطل عندهم. وهكذا يقال في الحركة الكمّية والوضعية والكيفية ولا مخلص عنها إلّا بأن يقال للمتحرّك في الأين من مبدأ المسافة إلى منتهاها أين واحد مستمرّ هو كونه متوسّطا بين المبدأ والمنتهى، لكنه غير مستقرّ بل تختلف نسبته إلى حدود المسافة ويتعدّد بحسب تعدّدها، وكما أن حدود المسافة تعدّد بالفرض، كذلك تتعدّد الأيون بحسب الفرض، وكما أنه لا يمكن أن يفرض في المسافة حدّان متلاقيان ليس بينهما مسافة أصلا، كذلك لا يمكن أن يفرض في ذلك الأين المستمرّ أينان متّصلان، بل كل أينين مفروضين في ذلك الأين المستمرّ يمكن أن يفرض بينهما أيون أخر، كما أن نقطتين مفروضتين على خط يمكن أن يفرض بينهما نقط أخرى، فلا يلزم تتالي الآنات ولا انقطاع الحركة ولا كون المتحرّك ساكنا، وكذا نقول للمتحرّك في الكيف كيفية واحدة غير قارة، ففي كل آن يفرض يكون له فيه كيفية أخرى مفروضة، ولا يمكن أن يفرض في تلك الكيفية غير القارة كيفيتان متّصلتان بل كل كيفيّتين يفرض فيها يمكن أن يفرض فيما بينهما كيفيّات أخر، كما أن كل آنين يفرض في الزمان يمكن أن يفرض بينهما آنات أخر فلا يلزم شي ء من المحذورات.
(مو 6، 212، 3)
-الحركة بمعنى التوسّط: هي أن يكون الجسم واصلا إلى حدّ من حدود المسافة في كل آن لا يكون ذلك الجسم واصلا إلى ذلك الحدّ قبل ذلك الآن وبعده. (تع، 75، 20)
-الحركة بمعنى القطع: إنما تحصل عند وجود الجسم المتحرّك إلى المنتهى لأنها هي الأمر الممتدّ من أول المسافة إلى آخرها. (تع، 75، 23)
-الحركة الذاتية: ما يكون عروضها لذات الجسم نفسه. (تع، 75، 13)
-الحركة الطبيعية: ما لا يحصل بسبب أمر خارج، ولا يكون مع شعور وإرادة كحركة الحجر إلى أسفل. (تع، 75، 18)
-الحركة العرضية: ما يكون عروضها للجسم بواسطة عروضها لشي ء آخر بالحقيقة كجالس السفينة. (تع، 75، 11)
-الحركة في الأين: هي حركة الجسم من مكان إلى مكان آخر وتسمّى نقلة. (تع، 75، 5)